الاثنين، 11 أكتوبر 2021

ما هي غزوة عمرة القضاء واسبابها واحداثها


سبب تسمية غزوة عمرة القضاء بهذا الاسم
قال ابنُ حجر في فتح الباري: سُميت عمرة القضاء؛ لانه قاضى فيها قريشا لا لانها قضاء عن العمرة التي صُدّ عنها لانها لم تكن فسدت حتى يجب قضاؤها بل كانتْ عمرة تامة ولهذا عدوا عُمر النبي -صلى الله عليه وسلم- اربعا




اسباب غزوة عمرة القضاء
لما رجع المسلمون من الحديبية وقد صدهم المشركون عن البيت الحرام=اتفق الفريقان-المسلمون والمشركون-على ان يعود المسلمون عن مكة عامهم هذا ثم بعد سنة يعودون الى مكة فيعتمرون



ما هي غزوة عمرة القضاء
وهي عمرة اداها النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد صلح الحديبية وكفى الله -سبحانه- المؤمنين فيها شر القتال فكانت محض عمرة؛ وقد اعتمر-صلى الله عليه وسلم- في حياته المباركة اربع عُمر وهي: عمرة الحديبية و عمرة القضاء وعمرة الجعرانة والثلاث كنّ في ذي القعدة والرابعة عمرته مع حجة الوداع [١] وقبل هذه العمرة قد راى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المنام رؤيا حقّ بانه سيدخل المسجد الحرام هو واصحابه ملبين حالقين رؤوسهم؛ اذْ قال -عز وجل-: ﴿لقدْ صدق اللّهُ رسُولهُ الرُّؤْيا بِالْحقِّ لتدْخُلُنّ الْمسْجِد الْحرام إِنْ شاء اللّهُ آمِنِين مُحلِّقِين رُءُوسكُمْ ومُقصِّرِين لا تخافون﴾






اهداف غزوة عمرة القضاء
كان من اهداف هذه العمرة هو تصديق رؤيا النبي -صلى الله عليه وسلم- في دخول المسلمين مكة اول مرة؛ اذْ ظن المسلمون ان رؤيا النبي هي يوم الحديبية ولكنهم لما عادوا ولم يدخلوا مكة اتفقوا على ان يعود رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واصحابه الى مكة عامهم المقبل فيعتمروا فانزل الله -سبحانه- الآية التي اخبرتهم ان الذي فعلوه -اي الصلح- هو فتح او مقدمة لفتح قريب؛ اذ قال عز من قائل: ﴿لقدْ صدق اللّهُ رسُولهُ الرُّؤْيا بِالْحقِّ لتدْخُلُنّ الْمسْجِد الْحرام إِنْ شاء اللّهُ آمِنِين مُحلِّقِين رُءُوسكُمْ ومُقصِّرِين لا تخافُون فعلِم ما لمْ تعْلمُوا فجعل مِنْ دُونِ ذلِك فتْحا قرِيبا﴾ [٢] لذلك كان عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه- يرتجز وهم يسيرون الى مكة في عمرة القضاء:




متى كانت غزوة عمرة القضاء
خلُّوا بني الكفار عن سبيله          خلُّوا؛ فكلُّ الخير في رسولِه

قد انزل الرحمنُ في تنزيله          بان خير القتل في سبيلِه

فاليوم يضربْكم على تاويله          كما ضربناكم على تنزيلِه




فهو يقول سنقاتلُكم لتاويلِ هذه الرؤيا وسندخلُ مكة كما وعدنا الله -سبحانه- في قرآنِه




قال ابن حجر -رحمه الله- في فتح الباري 7/572: وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند حسن عن ابن عمر قال: كانت عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبعة هـ وهو قول ابن اسحاق وموسى بن عقبة




احداث غزوة عمرة القضاء
توجه النبي -صلى الله عليه وسلم- الى مكة معتمرا كما اتفق مع مشركي مكة يوم الحديبية ان يرجع الى المدينة عامه هذا على ان يُخلُّوا بينه وبين البيت عام قابل فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذي القعدة سنة سبعة؛ اذ اتفقوا الا يدْخل مكّة السِّلاح إِلّا السّيْف فِي الْقِرابِ وألا يخْرُج مِنْ أهْلِها بِأحد إِنْ أراد أنْ يتْبعهُ والا يمْنع مِنْ أصْحابِهِ أحدا إِنْ أراد أنْ يُقِيم بِها والا يقيم بها اكثر من ثلاثة ايام فسار النّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-حتى دخل مكّة وعبدالله بن رواحة يمْشِي بيْن يديْهِ وهُو يقُولُ:

خلُّوا بني الكفار عن سبيله          خلُّوا؛ فكلُّ الخير في رسولِه

قد انزل الرحمنُ في تنزيله          بان خير القتل في سبيلِه

فاليوم يضربْكم على تاويله          كما ضربناكم على تنزيلِه




فقال لهُ عُمرُ: يا ابْن رواحة بيْن يديْ رسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم-وفِي حرمِ الله تقُولُ الشِّعْر؟ فقال لهُ رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: "خلِّ عنْهُ يا عُمرُ فلهِي أسْرعُ فِيهِمْ مِنْ نضْحِ النّبْلِ"  وطاف المسلمون بالكعبة وصعد المشركون على جبل قُعيْقِعان المواجه لما بين الركنين من الكعبة وقد اشاعوا ان المسلمين ضعفاء ولن يستطيعوا الطواف بالبيت وتادية المناسك فأمرهُمْ النّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أنْ يرْمُلُوا -اي يسرعوا- الأشْواط الثلاثة وان يمْشُوا ما بيْن الرُّكْنيْنِ ولمْ يمْنعْهُ أنْ يأْمُرهُمْ أنْ يرْمُلُوا الْأشْواط كُلّها إِلّا الْإِبْقاءُ عليْهِمْ فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم ان الحمى قد وهنتهم؟! هؤلاء اجلد من كذا وكذا فلمّا مضى الْأجلُ أتى المشركون علِيّا فقالُوا: قُلْ لِصاحِبِك اخْرُجْ عنّا فقدْ مضى الْأجلُ فخرج النّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وتبِعتْهُ ابْنةُ حمْزة-رضي الله عنه-تُنادِي: يا عمِّ يا عمِّ فتناولها علِيٌّ-رضي الله عنه-فأخذ بِيدِها وقال لِفاطِمة -عليْها السّلام-: دُونكِ ابْنة عمِّكِ فحملتْها فاخْتصم فِيها علِيٌّ وزيْدٌ وجعْفرٌ قال علِيٌّ: أنا أخذْتُها وهِي بنتُ عمِّي وقال جعْفرٌ: ابْنةُ عمِّي وخالتُها تحْتِي وقال زيْدٌ ابْنةُ أخِي فقضى بِها النّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-لخالتِها وقال: "الْخالةُ بِمنْزِلةِ الْأُمِّ"  وقال لِزيْد: "أنْت أخُونا وموْلانا"



فكانت تلك العمرة هي وعد الله -عز وجل-الذي وعد رسوله-صلى الله عليه وسلم-في قوله تعالى: ﴿لقدْ صدق اللّهُ رسُولهُ الرُّؤْيا بِالْحقِّ لتدْخُلُنّ الْمسْجِد الْحرام إِنْ شاء اللّهُ آمِنِين مُحلِّقِين رُءُوسكُمْ ومُقصِّرِين لا تخافُون فعلِم ما لمْ تعْلمُوا فجعل مِنْ دُونِ ذلِك فتْحا قرِيبا﴾




نتائج غزوة عمرة القضاء
لا نستطيع تحديد نتيجة واضحة وصريحة لهذه العمرة ولكن الناظر اليها بانعام المتبصر فيها القارئ ما بين سطورها سيرى ان اول نتيجة كانت لها هي دخول المسلمين مكة اول مرة منذ الهجرة وبالتالي استعدادهم لخوض الفتح الاكبر -فتح مكة- بعد ان اطلعوا من كثب على المشركين وغمزوا قناتهم وعجموا عيدانهم ولا سيما ان المسلمين حينها كانوا القوة الاكبر بين القوى المتصارعة في الحجاز ولا سيما وانهم كانوا قد فتحوا خيبر منذ قليل
مشاركة عن طريق
واتساب

0 komentar: