ما هو حكم عمل عمليات التجميل

لم يترك الاسلام بابا من الابواب الَّا طرقه ولم يترك اي حكم من الاحكام التي من الممكن ان يتعرَّض اليها الانسان المسلم اثناء حياته الا فصَّل فيها فمن مصدر التشريع الاول وهو القرآن الكريم استمد الناس احكام الدين الاساسية ومن السنة جاء التفصيل في هذه الاحكام امَّا فيما يخصُّ الامور حديثة العهد التي ظهرت مع تطور الحياة الحديثة فهي تعتمد على اجتهاد العلماء وقياسهم للاحكام الحديثة وفق ما تقتضي النصوص في الكتاب والسنة وهذا المقال سيتناول حكما شرعيا حديثا وهو حكم عمليات التجميل في الاسلام بالاضافة الى الحديث عن سبب تحريم عمليات التجميل التحسينية





حكم عمليات التجميل
تعد عمليات التجميل من الاشياء حديثة العهد التي ظهرت مع تطوُّر العلم الحديث وهي عمليات يجريها الانسان لتجميل اشياء معينة في جسده وقد انتشرت هذه العمليات بكثرة في الآونة الاخيرة وتستخدم في تجميل اجساد الاشخاص الذين تعرضوا لحوادث مؤلمة ادت الى تشويه في اجسادهم ووجوههم على وجه الخصوص وامَّا فيمَّا يخصُّ حكم عمليات التجميل في الاسلام فحكمها يعود الى سبب القيام بهذه العملية ويكون الاختلاف على الشكل الآتي:



عمليات التجميل للضرورة: اتفق العلماء على انَّه لا حرج في القيام بعمليات التجميل للضرورة في الاسلام والضرورة هي اصلاح او تجميل شيء قبيح في جسد الانسان او شيء يضرُّ بجسده اذا لم يقم به فلا ضير ولا حرج في اجراء هذه العمليات شرط الَّا تضرَّ الانسان الذي يقوم بها ابدا [١]




عمليات التجميل لغير الضرورة: لا يجوز ان يجري الانسان المسلم عملية تجميلية بنية التحسين من مظهره فقط دون حاجة طبية لهذه العملية؛ لان هذا ما يُقصد به تغيير خلقة الانسان الذي اقتضاها له الله تعالى كعمليات نفخ الشفاه المنتشرة بكثرة في هذه الايام او تغيير شكل الوجنات وغير ذلك [٢]





وياتي تحريم عمليات التجميل غير الضرورية في باب تغيير خلق الله -سبحانه وتعالى- وقد جاء في حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "سمعتُ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- يَلْعَنُ المتنمِّصاتِ والمتفلِّجاتِ والمُوتَشِماتِ اللاتي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللهِ عزَّ وجلَّ" [٣] والله اعلم [٢]




سبب تحريم عمليات التجميل التحسينية
انَّ حكم عمليات التجميل -كما وردَ سابقا- يرجع الى الغرض الرئيس من اجراء هذه العمليات فاذا كان الغرض طبيا فلا ضرر في اجراء هذه العملية واذا كان الغرض هو التحسين من المظهر العام فهذا محرَّم في الشرع وهذا ما اتفق عليه علماء المسلمين جميعا والسبب في تحريم عمليات التجميل التحسينية يرجع الى كون هذه العمليات فيها من السخط وعدم رضا الانسان عن خلق الله تعالى الذي ارتضاه له وقد جاء سبب التحريم في الكتاب والسنة فقد جاء في القرآن الكريم في سورة النساء: "وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانا مُّبِينا" [٤] ففي هذه الآية يقول الله تعالى على لسان الشيطان انَّه سوف يوسوس للمؤمنين حتَّى يغيروا خلق الله سبحانه والعياذ بالله وهذا ما يندرج تحته حكم تحريم عمليات التجميل التحسينية التي لا يوجد اي غرض طبي منها سوى تحسين الشكل وتغيير خلق الله والله تعالى اعلم [٥]

0 التعليقات: