الثلاثاء، 19 أكتوبر 2021

ما هو مرض التخيلات والاوهام واعراضه واسبابه

الاوهام "Delusions" هي افكار يعتقد صاحبُها انها صحيحة على الرغم من كونها زائفة بالنسبة للآخرين ولا يمكن اقناعه بان افكاره زائفة طبقا للواقع مهما تمت المحاولة



 ويجدر الذكر انه في كثير من الاحيان تكون هذه الاوهام اعراضا لاضطرابات نفسية مثل الفُصام  والاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب الاعظم واضطرابات ذهانية اخرى



 وفي هذا المقال سيتم الحديث عن اضطراب الوهم "Delusional Disorder" وعن اعراضه واسبابه وكيفية علاجه وفيما اذا كان من الممكن الوقاية منه اما لا بالاضافة الى علاقة مرض الوهم والتخيلات بمرض الفُصام "schizophrenia"







اسباب مرض الوهم والتخيلات
كما هو الحال مع العديد من الاضطرابات الذهانية فان السبب الدقيق لمرض الوهم والتخيلات لم يتم تحديده بعد غير ان الباحثين ينظرون الى دور العوامل الوراثية والبيولوجية والبيئية والنفسية المختلفة باعتبارها اسبابا مُحتملة لحدوث مثل هذا النوع من الاضطرابات وفيما ياتي عدة نقاط حول اسباب مرض الوهم والتخيلات


الاسباب الوراثية: ان الاضطراب الوهمي هو اكثر شيوعا في الاشخاص الذين لديهم اقارب مصابين بالاضطرابات الوهمية او الفُصام


الاسباب البيولوجية: وذلك من خلال تاثير حدوث اي خلل في بعض مناطق الدماغ فقد يكون هذا الخلل نتيجة لتشوهات حادثة في مناطق الدماغ التي تتحكم في الادراك والتفكير


الاسباب البيئية: والتي تشمل الاجهاد في العمل وتعاطي الكحول والمخدرات وايضا تشمل الاسباب البيئية العُزلة واولئك الذين يعانون من مشاكل في البصر والسمع






اعراض مرض الوهم والتخيلات
الاضطراب الوهمي او مرض الوهم والتخيلات هو نوع من الامراض العقلية الذهانية حيث لا يستطيع المريض معرفة ما هو حقيقي مما هو مُتخيَّل وتتمثل السمة الرئيسة او العَرض الرئيس لهذا الاضطراب في وجود اوهام غير معتمدة او مرتبطة بالواقع ابدا وعادة ما يعاني الاشخاص المرضى بهذا الاضطراب من اوهام غير غريبة والتي تنطوي على حالات يمكن ان تحدث في الحياة الحقيقية مثل وهم ان احدا يريد تسميم المريض او قتله او احدا ما يُلاحقه ويكيد له المكائد هذه الاوهام عادة ما تنطوي على سوء تفسير التصورات او الخبرات ويمكن للاشخاص المصابين بالاضطراب الوهمي او مرض الوهم والتخيلات ان يستمروا في الاختلاط الاجتماعي وان يعملوا بشكل طبيعي بصرف النظر عن مرضهم بخلاف مرضى الاضطرابات الذهانية الاخرى وهذا ما يجعل تشخيص هذا المرض صعبا لحد كبير وعلى الرغم من ان الاوهام هي من الاعراض الرئيسة وقد تكون الوحيدة لهذا الاضطراب الا انها تتشارك مع العديد من الامراض الاخرى مثل الفصام وتجدر الاشارة الى ان مرض الوهم والتخيلات اكثر شيوعا في النساء منه في الرجال







تشخيص مرض الوهم والتخيلات
اذا ظهرت اعراض الاضطراب الوهمي لدى المريض فيقوم الطبيب عادة باجراء سجل طبي تشخيصي كامل وعلى الرغم من عدم وجود اختبارات مخبرية لتشخيص مرض الوهم والتخيلات على وجه التحديد فقد يستخدم الطبيب العديد من الاختبارات التشخيصية مثل: دراسات التصوير او اختبارات الدم وذلك لاستبعاد اي مرض جسدي يمكن ان يكون السبب الكامن وراء مرض الوهم والتخيلات واذا لم يجد الطبيب سببا جسديا للاعراض فسيحيل المريض الى طبيب نفسي متخصص في الرعاية الصحية بحيث يقوم هذا الطبيب النفسي باستخدام ادوات معينة لتقييم حالة المريض وتحديد التشخيص المناسب وذلك لبداية خطة علاجية تفيد في تحسين الاعراض والحالة الصحية بشكل عام





علاج مرض الوهم والتخيلات
ان علاج هذا الاضطراب صعب للغاية كما الحال مع معظم الاضطرابات العقلية والعصبية ويستخدم الاطباء عادة مضادات الذهان في الخطط العلاجية والتي تكون ناجعة لحد بعيد في كثير من الاحيان ولكن تبقى هناك نسبة غير قليلة لا تتحسن مع هذه المضادات وتكمن المشكلة الاساسية في ان المرضى قد لا يعتقدون ان لديهم اضطرابا ما لذلك يرفضون العلاج الدوائي بما في ذلك العلاج السلوكي والادراكي وجلسات التوعية النفسية ومع ذلك فان الدعم والطمانينة من قِبل الاهل والاصدقاء والبيئة المحيطة بالمريض هما وسيلتان جيدتان لتساعدناه على تقبل العلاج وتتطلب هذه الخطوات توفير الوعي الصحي والتثقيف النفسي لهذه البيئة لتكون قادرة على التعامل مع مثل هذه الحالة






الوقاية من مرض الوهم والتخيلات
لا توجد طريقة شائعة للوقاية من مرض الوهم والتخيلات ولكن يمكن ان يساعد التشخيص المبكر المرافق للخطة العلاجية السليمة في تقليل الاختلال الحادث في حياة المريض على المستويين؛ الشخصي والاجتماعي







الوهم ومرض الفصام
الاوهام هي السمة الاساسية لمرض الفُصام او السكيزوفرينيا وان محاولة ربط ابعاد علم النفس المرضي بالآليات العصبية البيولوجية للدماغ تعتمد على تحديد دقيق للاعراض المرضية وقد كانت الدراسات التحليلية لاوهام مرض الفُصام محدودة بسبب العديد من المشاكل المنهجية؛ بما في ذلك استخدام المرضى الذين تم علاجهم بمضادات الذهان وادراج الاعراض غير السوية في التحاليل وتشير النتائج الى ان الاوهام او اضطرابات الاوهام او مرض الوهم والتخيلات يرتبط ارتباطا وثيقا بمرض الفُصام وذلك من خلال روابط وتصورات المفاهيم السلوكية المعرفية للاوهام وقد خَلصُت النتائج الى ان الاوهام قد تكون لها بيولوجية عصبية متميزة عن الاعراض الاخرى وتعتمد محاولة ربط الاوهام بآليات البيولوجية العصبية لمرض الفُصام على تحديد دقيق للاعراض الوهمية وهناك عدة نقاط اخرى يجدر التنويه لها في علاقة مرض الوهم والتخيلات مع مرض الفُصام وهي على النحو الآتي



 ان الاوهام هي ظواهر سريرية غير متجانسة وقد وُجِد ان الاوهام تتفرع على ثلاث مستويات وهي: اوهام التاثير واوهام الدلالة الذاتية واوهام الاضطهاد وتظهر هذه المستويات في مرض الفُصام كما تظهر في مرض الوهم والتخيلات




من منظور نفسي تُمثل الاوهام محاولات الفرد لادراك الخبرات الشخصية من خلال تحديد اسباب الاحداث الداخلية او الخارجية "البيئة المحيطة به"




ركزت محاولات ربط اعراض الفُصام مع مرض الوهم والتخيلات في علم الاعصاب على استخدام الابعاد العقلية للاعراض "اي الاعراض الايجابية" وبالنظر الى النتائج التي تم التوصل اليها تم التاكيد على ان الاوهام ناجمة عن تغيرات فيزيولوجية كيميائية في الدماغ اي اختلالات في النواقل العصبية

مشاركة عن طريق
واتساب

0 komentar: