السبت، 16 أكتوبر 2021

ما هي اركان الحج وما هي انواع الطواف حول الكعبة

 اركان الحج
للحجِّ اربعةُ اركان اساسية لا يصحُّ الحجُّ الا بكمالها ولا يتم الا بتمامها وقد بيَّنها الشرع وفصَّلَها وينبغي على كلِّ من يرغب في زيارة بيت الله الحرام حاجّا مُلبيّا انْ يكون على علم ودراية بهذه الاركان جملة وتفصيلا وهذه الاركان الاربعة هي:

الاحرام: والمقصود بالاحرام هو نية النُّسك وليـس لبس ثوب الاحرام؛ لانَّ الانسان قد ينوي النُّسك فيكون محرما ولو كان عليه قميصه وازاره ولا يكون محرما ولو لبس الازار والرداء اذا لم ينوِ والنية محلُّها القلب فيكون داخلا في النسك اذا نوى ان يدخل فيه لكنْ يجب معرفة الفرق بين من نوى ان يحج ومن نوى الدخول في الحج فالثاني هو الركن اما من نوى ان يحج فَلَمْ يُحرم فلا صلة له بالركن؛ ولهذا ينوي الانسان الحج من رمضان ومن رجب ومن قبل ذلك ولا نقولُ ان الرجل تلبس بالنسك او دخل في النسك او احرم ومن ترك الاحرام؛ يعني: النية؛ اي: الدخول في النسك فانه لا ينعقد نسكه حتى لو طاف وسعى فان هذا العمل ملغى كما لو ترك تكبيرة الاحرام في الصلاة واتم الصلاة بالقراءة والركوع والسجود والقيام والقعود فصلاته ملغاة لم تنعقد اصلا وقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قولُهُ: "انَّما الاعمال بالنيِّاتِ"


الوقوف بعرفة: هو وقوف الحجاج فوق جبل عرفات في يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة حيث يقف الحجاج مهلِّلين ومكبِّرين داعينَ الله تعالى بافضل الدعاء وهو ركنٌ اساسيٌّ من اركانِ الحج التي لا يصح الحج الا بتمامِهاوقد ورد عن  عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فاتاهُ ناسٌ فسأَلُوهُ عنِ الحجِّ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "الحجُّ عَرَفَة فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْع فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ"وقد اجمع العلماء على انَّ الوقوف بعرفة ركن لا يصحُّ الحج الا به وقد قال ابن قدامة -رضي الله عنه- عن الوقوف بعرفة: "رُكْنٌ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ الَّا بِهِ اجْمَاعا"


طواف الافاضة: وهو طواف الزيارة؛ وهو ركن بالكتاب والسُّنَّة والاجماع:


فامَّا الكتاب فقوله تعالى: "وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ"  فالآية فيها امر بالطواف والامر للوجوب


واما السُّنَّة: فعن عائشةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: "لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَنْفِرَ إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَة فَقَالَ لَهَا: "عَقْرَى أَوْ حَلْقَى إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟" قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: "فَانْفِرِي إِذا" [٤] والحديث يدل على انَّ طواف الافاضة لا بد منه


واما الاجماع: فقد قال ابن المنذر -رضي الله عنه-: "وَأَجْمَعُوا أَنَّ الطَّوَافَ الْوَاجِبَ هُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ" وقال ابن حزم -رضي الله عنه-: "وَأَجْمَعُوا أَنَّ الطَّوَافَ الْآخَرَ الْمُسَمَّى طَوَافَ الْإِفَاضَةِ بِالْبَيْتِ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَرْضٌ"


 الركن الرابع: السعيُ بين الصفا والمروى: لقوله تعالى:"إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَى مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ" فتصريحه -سبحانه وتعالى- بان الصفا والمروى مِنْ شعائر الله يدل على ان السعي بينهما امرٌ حتمٌ لا بد منه



وعن ابي موسى الاشعريِّ -رضي الله عنه- قَال: "قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- بالبطْحَاءِ وَهوَ مُنِيخٌ فَقَالَ: أَحَجَجْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: بِم أَهْلَلْتَ؟ قُلْتُ: لَبَّيْكَ باهلَال كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: أَحْسَنْتَ طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثُمَّ أَحِلَّ"







حكم من ترك ركن من اركان الحج
ان اركان الحج الاربعة التي وردتْ سابقا اركانٌ متكاملة وينبغي على الحاج اداؤها كاملة كما وردتْ في القرآن الكريم والسنة الشريفة واما من تركَ ركنا من اركان الحج فيكون التفصيل كالآتي:

 مَن ترك نيَّة الاحرام فلم ينعقد احرامه اصلا فلا يصح حجُّه


وامَّا مَن ترك ركنا من الاركان كالطَّواف او السَّعي فيلزمُهُ الاتيانُ بهِ الا اذا فات وقته كالوقوف بعرفة فقد فاته الحج


وامَّا مَن ترك واجبا فعليه دمٌ والمقصود بالدمِ: سُبع بقرة؛ اي: يشارك سبعة فيها او واحدة من الضَّأْن او المَعز؛ وذلك لما ثَبَت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "مَن ترك شيئا من نُسُكه او نَسِيه فليُهْرِق دما"  وهذا موقوف على ابن عباس؛ فان كان ذلك مما لا يُقَال بالراي فهو في حكم المرفوع وان كان قاله عن اجتهاد فالقول به أَولى؛ لانه لا يُعْلَم له مخالف ولان فيه الزاما للحاجِّ بتعظيم النُّسك فاذا لم يجد الهَدْي فلا شيء عليه وعليه الاستغفار والتوبة





انواع الطواف حول الكعبة
الطواف: ركن اساسي من اركان الحج والعمرة لا يصح الحج الا به وهو واجب على كل حاج الى بيت الله الحرام وانَّ انواع الطواف حول الكعبة كثيرة وردتْ في سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- وفي القرآن الكريم وهي لا تقتصر على الحج فقط بل هناك طواف خاص بالعُمرة وانواع الطواف حول الكعبة هي:

طواف الافاضة في الحج: ويسمى ايضا طواف الزيارة ويكون بعد الوقوف بعرفات يوم عيد الاضحى او بعده وهو ركن من اركان الحج

 طواف القدوم للحج: ويكون للمحرم بالحج وللقارن بين الحج والعمرة حينما يصل الكعبة وهو واجب من واجبات الحج او سنة من سننه على خلاف بين العلماء

 طواف العمرة: وهو ركن من اركانها لا تصح العمرة الا به كطواف الافاضة في الحج

 طواف الوداع: ويكون بعد انتهاءِ اعمال الحجِّ والعزمِ على الخروج من مكة المكرمة وهو واجب على الصحيح من قولي العلماء واجبٌ على كل حاجّ ما عدا الحائض والنفساء فمن تركَهُ وجب عليه ذبيحة

 الطواف وفاء بنذر: وهو طواف خاص بمن نذر ان يطوف لاي سبب كانَ وهو واجب من اجل النذر

 طواف التطوع: وهو طواف يقوم به الانسان تقرُّبا من الله تعالى وابتغاء مرضاة الله وبشكل تطوعي وهو ليس واجب ولا يُبطل حجّا او عمرة ولا يلزم من تركه شيء

 وكل منها سبعة اشواط  يصلي الطائف بعدها ركعتين خلف مقام ابراهيم -عليه السلام- اذا تيسر ذلك فان لم يتيسرْ صلاهما في بقية المسجد



مشاركة عن طريق
واتساب

0 komentar: