الثلاثاء، 12 أكتوبر 2021

من هو الصحابي عبد الله بن ام مكتوم وما هي قصته

سورةُ عبس واحدةٌ من السُّور القرآنية الكريمة التي نزلتْ على النبي -صلى الله عليه وسلم- بشانِ واحد من الصحابة الكِرام -رضوان الله عليهم- الا وهو الصحابي الجليل عبد الله بن ام مكتوم حيث جاء الى الرسولِ الكريم طالبا منه تعليمه القرآن وما نزل على الرسول من الآيات في حين كان النبي منشغلا بدعوة سادات قريش الى الاسلام طمعا في اسلامهم؛ فاعرض النبي عن ابن ام مكتوم بوجهه وغضب منه لالحاحه وهو منشغلٌ بدعوة هؤلاء القوم فنزلت الآيات العشر الاولى عتابا لطيفا للنبي لاعراضه عن الاعمى كما وصفته الآيات الكريمة





عبدالله بن ام مكتوم
هو الصحابي الجليل الذي قال فيه رسول الله: "مرحبا بمن عاتبني فيه ربي" اشارة منه الى آيات سورة عبس احد السابقين الى الاسلام وواحدٌ من اوائل المهاجرين الى يثرب فرارا بدينهم من اذى قريش هو عبد الله بن قيس بن زائدة بن الاصم وقد اختُلف في اسمه فقيل: عمر وعمرو والحصين وان النبي -صلى الله عليه وسلم- هو من اسماه عبد الله بدلا من الحصين وقد عُرف في كتب التاريخ وبين الصحابةِ باسم امه ام مكتوم واسمها عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة من بني مخزوم وهو ابن خال ام المؤمنين خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها-




لم تقف الاعاقة البصرية التي عانى منها ابن ام مكتوم حاجزا دون تعلُّمه وحفظه للقرآن الكريم وتعلُّمه لامور الدين وقد عُرف عنه قوة الحافظة وكرم الخُلق والراي السديد وجمال الصوت مما حدى بالنبي الى جعله مؤذنا للصلاة مع بلال بن رباح -رضي الله عنهما-




وبعد نزولِ آيات سورة عبس المعاتبة للنبي في اعراضه عن عبدالله بن ام مكتوم جعل ذلك النبي يحرص على اكرامه واظهار الحب له بالترحيب به واستخلافه على المدينة المنورة اثناء خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- للغزوات والحروب حيث استخلفه ثلاث عشرة مرة الى جانب استخلافه عليها في حجة الوداع




طال بعبد الله العمر حتى شهد معركة القادسية بقيادة سعد بن ابي وقاص -رضي الله عنه-؛ فشارك في تلك المعركة الحاسمة وكان له دورٌ فاعلٌ في حث المسلمين على الثبات حتى استشهد فيها في السنة الرابعة عشرة من الهجرة




سورة عبس وابن ام مكتوم
وصفت الآيات الكريمة عبدالله بن ام مكتوم بصفة من صفاته الخلقية وهي العمى اي فقدان حاسة البصر وقد قال العلماء بجواز وصف الانسان بعيب او صفة فيه من باب التعريف والاشارة وليس من باب الانتقاص وتقليل الشان وقال النووي -رحمه الله- هذا الوصف شكل من اشكال الغيبة المباحة ووصفت الآيات الكريمة عبدالله بالاعمى في اشارة الى وجود عذر له في مقاطعة النبي -صلى الله عليه وسلم- لحديثه مع سادات قريش بسبب عدم رؤيته لانشغال رسول الله فلو كان يرى لما اقدم على هذا الفعل

مشاركة عن طريق
واتساب

0 komentar: