السبت، 27 يوليو 2019

قصة العصفور الجريح للاطفال مكتوبة

كان ياما كان في قديم الزمان وسالِف العصر والاوان كان هناك بيتٌ صغيرٌ جميل تسكنه فتاة صغيرة اسمها مها وكانت مها تحب ان تجلس على الشرفة المطلة على حديقة بيتهم تنظر الى الاشجار المثمرة والطيور المغردة والازهار الرائقة الالوان الفواحة بعبيرها الزاكي الفتان كانت الحديقة ملاذ مها حين تضجر من الجو المحيط بها فتقف في الشرفة تنظر الى الحديقة حتى ترتاح وتعود اليها حيويتها وذات يوم حدث مع مها موقف كتِب عنه قصة هي قصة العصفور الجريح



ذات يوم خرجت مها من بيتِها تتمشى في الحديقة وبعد ان تجولت فيها وشمت زهورها وداعبت باقدامها بركة الماء التي فيها وبعد ان تعبت من اللعب والركض بين شجيرات الحديقة واشجارها العالية ارادت ان ترتاح فجلست في ظل شجرة وارفة الظِلال واذا بها تسمع صوت اطلاق نار وبعد قليل سقط عليها عصفور قد اصابت رصاصة البندقية جناحه ولكنه لم يمت بل كسِر جناحه فقط ولكنه لم يعد قادرا على الطيران فاخذته مها واخفته عن الصيادين بسرعة وحينما جاؤوا للبحث عنه اخفته في كم ثوبها وبعد ان غادروا اخذته الى البيت لتعالجه فربطت له عودا من خشب على جناحه ليجبر الكسر واعتنت به وصار قطها الاليف يلاعبه وصارت مها تطعمه بيديها وتسقيه من راحة كفها وظل عندها يغني لها كل يوم اعذب الالحان واخيرا برِئ العصفور من اصابته وطاب جناحه وقرر ان يترك بيت مها الذي قضى فيه اجمل اوقاته ولكنه عصفور خلِق ليطير وليغني لا ليبقى حبيس بيت او قفص



وقفت مها لتودعه وهي تبكي على فراقه وهو يقول لها: لا تبكي يا مها ساعود من اجلك كل يوم واغني لك اجمل الالحان ولن اترك حديقتكم ما حييت ولكنني عصفور لا يحيا من دون ان يطير ويسافر في البلدان ولكنني لن انسى فضلكِ علي وانقاذك لي من اولئك الصيادين عديمي الرحمة وطار العصفور وترك بيت مها وصار ياتي كل يوم في الصباح يغني لها اجمل الالحان وارقها ثم يطير ويذهب بعيدا ليعود في اليوم التالي ليغني لمها الصغيرة



والعبرة من هذه القصة هي ان الرحمة هبة من اللّٰه -سبحانه- يهبها من يشاء وينتزعها ممن يشاء ولا بد لمن يرحم ان يرحمه اللّٰه -سبحانه- قال رسول اللّٰه -صلى اللّٰه عليه وسلم- في الحديث: "الراحمون يرحمهم الرحمن" ولا بد لِمها من ان يكافئ اللّٰه احسانها للطير الضعيف باحسان يليق به -سبحانه وتعالى- وهذه العبرة التي في قصة العصفور الجريح

0 komentar: