السبت، 20 يوليو 2019

اسباب واعراض سرطان نخاع العظم وكيفية العلاج

اسباب سرطان نخاع العظم
ان سرطان المايلوما المتعددة -كما تمت الاشارة لذلك آنفا- هو نوع من انواع سرطان نخاع العظم والمرتبط بالغدد الليمفاوية حيث يتكاثر فيه نوع من خلايا الدم البيضاء والتي تسمى خلية البلازما وتتمثل اسباب المايلوما على النحو الآتي:


التقدم في السن خصوصا بعد سن الخامسة والستين

العِرق خصوصا الاعراق الامريكية من اصول افريقية

التاريخ الوراثي المرضي للعائلة خصوصا اذا كان احد افراد العائلة يعاني من نفس المرض

وجود امراض سابقة في بلازما الدم من مثيلات الاعتلال الغشائي أحادي النسلية او الورم البلازمي النخاعي

اما بالنسبة للوكيميا فعادة ما يرتبط حدوثها في الاطفال ولكنها تؤثر على عدد كبير من البالغين ايضا ويجدر التنويه الى انه اكثر انتشارا في الرجال مقارنة بالنساء وايضا اكثر انتشارا بين البيض مقارنة باصحاب البشرة الداكنة وفيزيولوجيا هناك نوعان رئيسان من خلايا الدم البيضاء في الجسم؛ الخلايا اللمفاوية والخلايا النخاعية ويمكن ان تحدث اللوكيميا في اي من النوعين ولا يمكن لخلايا سرطان الدم "اللوكيميا" هذه ان تقاوم العدوى كما تفعل خلايا الدم البيضاء العادية في الانواع الاخرى من سرطان نخاع العظم واصابة الخلايا يؤثر سلبا على اجهزة الجسم المختلفة وفي نهاية المطاف لن يكون هناك ما يكفي من خلايا الدم الحمراء لتزويد اعضاء واجهزة الجسم بالكميات الكافية من الاكسجين وتتدرج مراحل الورم لتشمل نقصان الصفائح الدموية وضعف جهاز المناعة عموما ويجدر التنويه الى ان ضعف جهاز المناعة يؤدي الى اصابات الجسم بمختلف انواع العدوى والتي تترافق مع الانيميا وظهور الكدمات على الجسم وحدوث نزيف وان الميكانيكا الرئيسة للوكيميا تتمثل في تحول خلايا الدم الطبيعية الى خلايا سرطانية او/و انتاج خلايا دم جديدة سرطانية لا تستطيع ال
قيام بوظائفها وهذا ما يطلق عليه اللوكيميا الحاد اما اللوكيميا المزمِن فيتمثل في ان قسم من خلايا الدم الحمراء تبقى طبيعية ونشطة في حين تتحول الخلايا الاخرى لخلايا سرطانية وبالتالي يكون تقدم الورم ابطا وبالنسبة للاسباب الرئيسة للوكيميا فهي مجهولة ولكن يرجِّح العلماء ان الاشخاص الذين لديهم  طفرات كرموسومية معينة يكونون اكثر عرضة للاصابة


اما بالنسبة لليمفوما فتجدر الاشارة الى ان الاصابة به تشمل اعضاء الجهاز الليمفاوي -الذي يعمل على مكافحة الجراثيم والاجسام الغريبة التي تدخل الجسم- ومنها الغدد اللمفاوية والطحال والغدة الصعترية ونخاع العظم وتجدر الاشارة الى ان هناك نوعين رئيسين من الليمفوما؛ احدهما يسمى hodgkin lymphoma وآخر يسمى Non-hodgkin lymphoma ويتم التمييز بينهما من خلال علم الانسجة المرضي وبشكل عام فان اسباب الليمفوما مجهولة او غير مؤكدة حتى الآن ولكن الميكانيكا العامة لها تبدا عندما تقوم خلية دم بيضاء محاربة للمرض -والتي تسمى خلية ليمفاوية- بتطوير طفرة جينية وتؤدي هذه الطفرة الى تكاثر خلوي سريع وغير منتظم مما ينتِج العديد من الخلايا اللمفاوية المرضية ويجدر التنويه الى ان هذه الطفرة تسمح للخلايا المرضية بالعيش اكثر من عمرها الافتراضي اي تعطِّل آلية الموت المبرمج للخلايا المؤذية وهذا يسبب ظهور الكثير من الخلايا الليمفاوية المرضية وغير الفعالة في الغدد الليمفاوية ويؤدي ذلك في النهاية الى تضخم العقد الليمفاوية






اعراض سرطان نخاع العظم
ان من السهل اكتشاف علامات واعراض سرطان المايلوما المتعددة ويجدر التنويه الا انه في البداية لا تظهر اية من الاعراض التي ستذكر لاحقا وهو ما يجعل المرض صامتا خلال مراحله الاولى ولكن مع تقدم الحالة تظهر الاعراض وتختلف اختلافا كبيرا وتتمثل اعراض المايلوما المتعددة على النحو الآتي:


الاعياء العام: وذلك نتيجة سماح الخلايا السليمة في الجسم بمحاربة الجراثيم والمواد الغريبة التي تدخل الجسم وعندما تحل خلايا النخاع العظمي المصابة محل نخاع العظم السليم فان انتاج خلايا الدم السليمة تقل مستوياته وهذا ما يسبب الاعياء العام

مشاكل في العظام: حيث يمنع المايلوما الجسم من صنع خلايا عظمية جديدة مما يسبب مشاكل كالم العظام وضعفها وسهولة انكسارها واصابتها في بعض الاحيان

مشاكل في الكلى: وذلك نتيجة انتاج خلايا المايلوما بروتينات ضارة تسبب التلف والفشل الكلوي

انخفاض عدد خلايا الدم: وذلك نتيجة الانزياح الذي تسببه خلايا المايلوما السرطانية مما يؤدي الى انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء وحدوث الانيميا ويؤدي ايضا الى انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء

الالتهابات المتكررة


اعراض أخرى: تتمثل في الغثيان وفقدان الوزن والامساك وفقدان الشهية وانتفاخ الساقين وزيادة العطش وكثرة التبول والدوخة وحدوث آلام في مناطق البطن والظهر


اما بالنسبة لاعراض الليمفوما فهي تشابه اعراض المايلوما -وانواع سرطان نخاع العظم الاخرى- في كونها لا تظهِر اعراضا في المراحل المبكرة لكن في مراحل متقدمة قد يكتشف الطبيب وجود عقد لمفاوية متضخمة خلال الفحص الفيزيائي والتي تكون على شكل عقد صغيرة وناعمة تحت الجلد وتنتشر في مناطق العنق واعلى الصدر وتحت الابط وفي المعدة والفخذ ومن الاعراض التي تصاحب الليمفوما الآتي:

آلام العظام
سعال
اعياء عام
تضخم الطحال
حمى وارتفاع في درجات حرارة الجسم
تعرق ليلي
زيادة مستويات الالم عند شرب الكحول
طفح جلدي
ضيق في التنفس
حكة جلدية
الم حاد في المعدة
فقدان الوزن المفاجِئ



ويجدر التنويه الى ان الاعراض في حالة اللوكيميا قد تختلف بدرجة بسيطة لكنها مشابهة في جوانب عديدة أخرى للمايلوما والليمفوما وانواع سرطان نخاع العظم الاخرى وهي على النحو الآتي:

حمى او قشعريرة
التعب المستمر والوهن العام
الالتهابات المتكررة والشديدة
خسارة الوزن
تورم العقد الليمفاوية وتضخم الكبد والطحال
ظهور كدمات على الجسم
نزيف متكرر من الانف
ظهور بقع حمراء تشابه النمش على البشرة
التعرق المفرط وخاصة في الليل
الم حاد في العظام وهشاشتها وسهولة انكسارها جراء اية اصابة










تشخيص سرطان نخاع العظم
يعتمد طبيب الاورام في تشخيص سرطان المايلوما المتعددة على عدة فحوص والتي تحدد مستوى الكالسيوم في الدم وقوة الدم ومشاكل الكلى ومستويات البروتينات في الدم ويطلب عادة الاختبارات الآتية:

فحوصات الدم المخبرية CBC والتي تقيس قوة الدم وعدد خلايا الدم ونسبة النيتروجين في الدم والكرياتينين
اختبارات الدم والبول المتخصصة والتي تتحقق من كمية البروتينات الشاذة التي يصنعها الجسم
اجراء خزعة من النخاع العظمي
اختبارات الاشعة السينية
فحوصات الـMRI والـCT scan وغيرها
اما بالنسبة لتشخيص الليمفوما فان الاجراءات المستخدمة في التشخيص تتمثل في الفحوصات البدنية حيث يقوم الطبيب بفحص العقد الليمفاوية المنتفخة في العنق والفخذ وتحت الابط وكذلك يقوم بفحص تضخم الطحال او الكبد وتشمل الاجراءات ايضا:

ازالة العقدة الليمفاوية للاختبار
تحاليل الدم
ازالة عينة من نخاع العظام للاختبار
اختبارات التصوير والتي قد تشمل اختبارات ال CT والتصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي بالاصدار البوزيتروني PET




اما بالنسبة لتشخيص اللوكيميا فيتم ايضا من خلال الفحص البدني او اختبار الدم الروتيني او من خلال التحقق من وجود كدمات على الجسم والنزيف والحمى والعدوى المستمرة بسبب ضعف جهاز المناعة ويجدر التنويه الى ان اختبار الدم يظهِر عدد الخلايا البيضاء غير الطبيعية ويمكن اجراء خزعة لنخاع العظم من خلال ابرة






علاج سرطان نخاع العظم
ان علاج سرطان نخاع العظم يتوقف على النوع السرطاني حيث تم آنفا تقسيم سرطان نخاع العظم الى ثلاثة انواع رئيسة وبالنسبة للمايلوما المتعددة فمن الخطط العلاجية الناجعة في العلاج:
العلاج الكيميائي والذي غالبا ما تستخدم فيه الادوية الكيماوية

الستيرويدات القشرية حيث تساعد هذه الادوية العلاجات السابقة في العمل

العلاجات التي تستهدف البروتينات او الجينات او الانسجة وتمنع السرطان من النمو

الادوية المناعية التي تقوي الخلايا المناعية لمساعدتها على مهاجمة الخلايا السرطانية

تساعد الاجسام المضادة احادية النسيلة ايضا جهاز المناعة على اكتشاف وتدمير خلايا المايلوما

تساعد مثبطات Proteasome في ايقاف العملية التي تلتهم البروتينات الاضافية في الخلايا

مضاد للفيروسات

زرع الخلايا الجذعية

البايفوسفونيت حيث ان هذا النوع من العلاج يساعد على ابطاء عملية تكسير العظام

العلاج الاشعاعي حيث يقوم الطبيب بتوجيه شعاع من آلة الى عظم او جزء آخر من الجسم المصاب ويقوم من خلال ذلك بقتل الخلايا المريضة وبالتالي تخفيف الالم وابطاء تقدم الورم





تشمل علاجات الليمفوما العديد من الوسائل بما فيها المراقبة النشطة والتي تتمثل في مراقبة تطور الورم حيث ان الليمفوما من انواع سرطان نخاع العظم بطيئة النمو ومن الوسائل العلاجية الأخرى: 


العلاج الكيميائي حيث يتم فيه استخدام  الادوية لتدمير الخلايا سريعة النمو مثل الخلايا السرطانية

الادوية الاخرى المستخدمة لعلاج الاورام اللمفاوية والتي تشمل الادوية المستهدفة التي تركز على تشوهات معينة في الخلايا السرطانية

الادوية المناعية التي تحفِّز جهاز المناعة على قتل الخلايا السرطانية

العلاج الاشعاعي والذي يستخدم حزم طاقة عالية مثل الاشعة السينية والبروتونات لقتل الخلايا السرطانية






زرع نخاع العظام
تشمل علاجات اللوكيميا الحاد العلاج الكيميائي ويتم الخضوع له في المستشفى وذلك للحد من فرصة الاصابة باية عدوى اثناء ضعف جهاز المناعة الناجم عن العلاج الكيميائي وبما ان مرضى سرطان الدم الحاد لديهم اعداد منخفضة للغاية من خلايا الدم السليمة فانه يتم تزويدهم بالدم وعمليات نقل الصفائح الدموية للمساعدة في منع النزيف او وقفه ويتلقون ايضا المضادات الحيوية لمنع او علاج اية عدوى يمكن ان يصابوا بها


 قد يتطلب بعض المرضى الذين يعانون من سرطان الدم النخاعي الحاد AML زرع الخلايا الجذعية والذي يتطلب متبرعا يطابق نوع النسيج والخصائص الوراثية للمريض ويفضل ان يكون احد افراد اسرة المريض ويجدر التنويه الى ان زرع الخلايا الجذعية غالي الثمن ومحفوف بالمخاطر لكنه يوفر افضل فرصة للشفاء على المدى الطويل لمرض AML اما بالنسبة للوكيميا المزمن CML والذي يصيب عادة الاشخاص المسنين فلا يحتاج جميع المرضى الى علاج فوري وذلك لان هذا النوع من الاورام يتقدم ببطء وبشكل عام فان العلاجات في هذه الحالة تشمل علاجا يسمى "B" وهو علاج يستهدف الاعراض المزمنة من مثيلات الحمى او التعرق الليلي والتي تستمر -الى جانب نقص الوزن المفاجِئ- لمدة 14 يوما متتالية ويمكن للعلاج الكيميائي عن طريق الفم السيطرة على اعراض CML بشكل فعال لعدة سنوات








الوقاية من سرطان نخاع العظم
لا يزال الخبراء في المجالات الغذائية والطبية يجرون دراسات عن كيف يمكن ان يسهم النظام الغذائي في الوقاية من انواع سرطان نخاع العظم المختلفة وقد وجدوا دليلا على ان الكالسيوم يوفر حماية من سرطان القولون والمستقيم وان الاشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الخضروات والفواكه تتناقص لديهم فرص الاصابة بسرطان الرئة ومع ذلك هناك دراسات اخرى لم يجد الباحثون فيها روابط قوية بين الاطعمة التي يتم تناولها وخطر الاصابة بالسرطانات خصوصا المايلوما المتعددة وفي الآونة الاخيرة لوحِظ العكس لحد ما حيث ان الباحثين وجدوا بعض الادلة على ان انواع معينة من الاطعمة التي قد تقلل من تطور المايلوما المتعددة وهناك نقاط ودراسات اخرى يجب التنويه اليها في هذا الجانب وهي على النحو الآتي:



في دراسة اجريت عام 2007 سال الباحثون 179 امراة مصابة بالمايلوما المتعددة و691 امراة خاليات من المرض عن انواع الاطعمة التي يتناولنها ووجد الباحثون ان بعض المواد الغذائية مرتبطة بتقليل خطر الاصابة بالمايلوما المتعددة وانواع أخرى من سرطان نخاع العظم وشملت هذه الاطعمة الطماطم المطبوخة والخضروات مثل البروكلي والاسماك الطازجة والاطعمة الغنية بفيتامين A من ناحية اخرى ومن ناحية أخرى ارتبطت الاطعمة من مثيلات الآيس كريم والحلويات عموما بزيادة خطر الاصابة ويقول مؤلفو الدراسة ان تناول المزيد من فيتامين د والكالسيوم قد يكون مرتبطا بتقليل خطر الاصابة لكن تناول المزيد من الكربوهيدرات قد يكون مرتبطا بمخاطر اصابة اعلى


وجدت دراسات سابقة لاشخاص في ايطاليا ويوغسلافيا وجود ارتباط بين استهلاك الزبدة وزيادة خطر الاصابة بانواع سرطان نخاع العظم المختلفة


وجدت دراسات ايضا ان الكحول لم يترافق مع ارتفاع خطر الاصابة بالمايلوما المتعددة


تقدم جمعية السرطان الامريكية ارشادات حول الوقاية من انواع سرطان نخاع العظم المختلفة عن طريق تناول اصناف غذائية معينة من مثيلات وجوب تناول الفواكه والخضروات في كل وجبة واختيار الحبوب الكاملة بدلا من الاطعمة التي تحتوي على الحبوب المكررة او المصنعة والحد من تناول اللحوم الحمراء


يجدر التنويه ايضا انه بالنسبة لليمفوما وخصوصا نوع Non-hodgkin lymphoma انه لا توجد طرق للوقاية منه وقد يعتمد التقليل من خطر الاصابة به على تجنب عوامل الخطر من مثيلات السمنة والممارسات الجنسية غير السوية او الممارسات الجنسية متعددة الشركاء والتي تؤدي الى الاصابة بفيروس نقص المناعة البشرية


0 komentar: