الخميس، 18 يوليو 2019

ما هو الاعجاز العلمي في قوله النجم الثاقب

مضامين سورة الطارق
سورة الطارق سورة من سورِ كتاب الله -عز وجل- المكية التي نزلت على رسول الله -صلى الله عليه سلم- بواسطة الوحي جبريل -عليه السلام- في مكة المكرمة بعد نزول سورة البلد مباشرة وهي من السور القرآنية التي بداها الله -تبارك وتعالى- بالقسم حيث يقسم في مطلعها بالسماء وبالطارق قال تعالى: "والسماء والطارِقِ * وما أدْراك ما الطارِق * النجم الثاقب"  هي من سور المفصل تتالف سورة الطارق من سبع عشرة آية وهي السورة السادسة والثمانون في ترتيب المصحف تقع في الجزء الثلاثين والاخير في كتاب الله




 وتدور هذه السورة المباركة في مواضيعها حول اصول العقيدة الاسلامية من بعث ونشور وحساب وقدرة الله على البعث بعد الموت اضافة الى انها تقدم دليلا دامغا على قدرة الله على بعث الناس وحسابهم بعد موتهم وفناء اجسادهم كما ان سورة الطارق تعد من السور التي تكثر فيها آيات الاعجاز العلمي فقد اخبرت بحقائق علمية كثيرة اكتشفها العلم الحديث مؤخرا ابرزها نظرية خلق الانسان من نطفة قال تعالى: {فلْينظرِ الْإِنسان مِم خلِق * خلِق مِن ماء دافِق * يخْرج مِن بيْنِ الصلْبِ والترائِبِ * إِنه علىٰ رجْعِهِ لقادِرٌ}  والله تعالى اعلم






الاعجاز العلمي في قوله النجم الثاقب
مع تطور العلم ووصول البشر بعقولهم الى حدِّ رصد حركات النجوم في السماء اوضح التصوير الزمني الذي امتد طيلة عشر سنوات ان حركة النجوم حول الثقب الاسود متباينة ومختلفة بين نجم وآخر بحسب بعدِ هذه النجوم عن هذا الثقب وهذا الثقب يتواجد في مراكز المجرات في الكون وهو النواة الاساسية في بناء هذه المجرات وتكوينها وهو ثقب هائل يبتلع الغاز والدخان من المجرة ويبتلع النجوم ايضا فحجمه يتجاوز اضعاف حجم النجوم فبكل هذه العظمة اقسم الله تعالى في قوله: {النجم الثاقب}  اقسم بهذا النجم الثاقب العظيم انما هذا من صور الاعجاز العلمي في كتاب الله




 فهذه العظمة وهذا النجم لم يكن معروفا في الفترة التي نزل فيها كتاب الله على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد فسر الصحابة الكرام والتابعون واهل العلم هذه الآيات وفق ما تقتضيه اللغة العربية قال ابن كثير رحمه الله: وقوله: الثاقب قال ابن عباس: المضيء وقال السدي: يثقب الشياطين اذا ارسل عليها وقال عكرمة: هو مضيء ومحرِق للشيطان" وقال الطبري ايضا في تفسيره: {وما أدْراك ما الطَارِق} يقول تعالى: ذكره لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-: وما اشعرك يا محمد ما الطارق الذي اقسمت به؟ ثم بين ذلك جل ثناؤه فقال: هو النجم الثاقب يعني: يتوقد ضياؤه ويتوهَج" والله اعلم

0 komentar: