ما هو الرق وكيف يجب معاملة الرق في الاسلام

لم يترك الاسلام شيئا او حكما او بابا الا وتناوله وشرع فيه حتى لا يكون للمسلمين حجة يوم الحساب فالحلال بيِّن والحرام بيِّن وكل شيء عند الله بقدر معلوم وفيما يتعلق بمفهوم الرق في الاسلام فقد عرف الاسلام الرق على انه المملوك اي ما يملك الانسان من عبيد سواء كان هؤلاء العبيد ذكورا ام اناثا فلا فرق في جنس الرق في الاسلام


 واما تعريف الرق في راي الفقهاء فهو عجز حكمي يتعرض اليه الانسان وسببه الكفر وهو عجز يؤدي الى منع الانسان من الولاية او الشهادة او ما شابه ذلك ويكون هذا العجز بسبب الاسر في الحروب او السبي اثناء قتال المشركين او يكون من ولد الرق فالولد الذي تنجبه الامة عبد ورق مثل امِّه اذا لم يكن من سيدها


 ويكون ايضا عن طريق الشراء فالمسلم يحل له ان يشتري عبدا او ان يوهب عبدا فقد ورد ان المقوقس اهدى رسول الله جاريتين وقبلهما رسول الله جاء في حديث بريدة بن الحصيب الاسلمي ما ياتي: "اهدى المقوْقِس القِبْطِي الى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- جاريتينِ أخْتينِ: احداهما: مارية أم ابراهيم بنِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- والأخرى وهبها رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لِحسان بنِ ثابِت وهي أم عبدِ الرحمنِ بنِ حسان بنِ ثابِت واهْدى له بغلة فقبِل رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ذلك منه"



 وتجب الاشارة هنا الى ان الله تعالى خلق اولاد آدم احرارا ولكن الرق استثناء جاء بسبب الغزوات والحروب التي كانت وجدير بالذكر ايضا ان الرقيق مكلفون وعليهم ما على الاحرار من العبادات اذا تحقق البلوغ والعقل ولا فرق ان كان رجلا او امراة وتنطبق عليهم احكام الاسلامية الشرعية مع وجود بعض الاستثناءات الخاصة بهم في الاسلام والله اعلم







معاملة الرق في الاسلام
عندما اباح الاسلام الرق للمسلمين لم يبح معه الظلم او الاستعباد ابدا بل حدد وبين للناس طريقة معاملة الرقيق؛ لانهم بشر والاسلام لم يفرِّق بين الناس الا بالتقوى واصل الناس في الاسلام احرار لا عبودية بينهم وانما الرق جاء استثناء بسبب الحروب والغزوات التي كانت بحكمة من الله -عز وجل- واما فيما يتعلق بمعاملة الرق في الاسلام فقد حدد الاسلام ضوابط يجب التزامها في معاملة الرق وهي:

ان يضمن سيد الرق النفقة الكاملة لهذا العبد من طعام وشراب وكساء ومسكن وغيره

ان يحفظ كرامة هذا العبد وان يتجنب اهانته باي كلمة او قول او فعل

اذا امتلك الانسان عددا من الرقيق فعليه ان يحسن معاملة الجميع ويعدل في معاملتهم ولا يفرق بينهم

ان يعطي السيد العبد حق شراء نفسه اذا امتلك المال وعلى الانسان ان يستحضر حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي رواه ابو ذر الغفاري -رضي الله عنه- ان رسول الله قال: "همْ اخْوانكمْ جعلهم الله تحْت ايْدِيكمْ فمن جعل الله اخاه تحْت يدِهِ فلْيطْعِمْه مما يأْكل ولْيلْبِسْه مما يلْبس ولا يكلِّفه مِن العملِ ما يغْلِبه فانْ كلفه ما يغْلِبه فلْيعِنْه عليه"  والله اعلم

0 التعليقات: