قصة الحمار والبقرة للاطفال مكتوبة

كان يا ما كان في قديم الزمان وسالف العصر والآوان قصة الحمار والبقرة حيث كان هناك قرية نائية يتسم اهلها بالطيبة والاخلاق الحسنة وكان اهلها يعملون بالزراعة ويعتمدون في غذائهم على حيواناتهم كان كل شخص في هذه القرية يملك حظيرة الى جانب بيته تعيش فيها حيواناته ودواجنه فالحمار والبقرة يساعدانه بالفلاحة وحمل الامتعة والدجاج يمده بالبيض اللازم لغذاء اطفاله




وفي يوم من الايام وجد الفلاح ان بقرته اصبحت طاعنة بالسن فخاف عليها من الموت وحدها فقرر ان يذبحها ويستفيد من لحمها اتفق الفلاح مع الجزار على يوم محدد كي ياتي لاخذ البقرة وريثما ياتي الجزار لاخذها ربطها الفلاح الى الشجرة مرَ الحمار والبقرة مربوطةٌ الى الشجرة تنتظر قدوم الجزار فقال لها الحمار: مسكينةٌ انتِ ايتها البقرة العجوز فسالته البقرة باستغراب: ولماذا تنعتني بالمسكينة؟ فقال الحمار والبقرة تنصت له: نحن معشر الحيوانات نساعد الانسان ونحمل له امتعته ونحرث له ارضه ونحمله وقت الظهيرة وهو لا يشكر لنا فعلنا هذا ابدا




سكت الحمار والبقرة ما زالت تتابعه بنظراتِ الاستغراب فقال لها: انت مثلا ايتها البقرة المسكينة لقد كنت تعطيه الحليب غذاء لاولاده وتساعدينه بجر المحراث وها انتِ ذا عندما كبرت واصبحت عاجزة عن العمل معه قرر ذبحك ياله من انسان مستغل وجحود




ضحكت البقرة كثيرا من كلامه فغضب الحمار والبقرة لا تستطيع التوقف عن الضحك فقال الحمار لها: اتهزاين بكلامي فسكتت وقالت له: لا بل انت هو المسكين يا حماري العزيز فنحن الحيوانات قد سخرنا الله -سبحانه وتعالى- لخدمة الانسان صحيحٌ اننا نحمل له الامتعة ونساعده بحراثة ارضه ولكنه بالمقابل يؤمن لنا الطعام والماء فمن يضع لك الشعير الطازج والعشب في الحظيرة اليس الانسان ومن ينظفها لك من روثك ومخلفاتك اليس الانسان ايضا الا يحميك من الحيوانات المفترسة




ثم اكملت البقرة كلامها قائلة: صحيحٌ ان الانسان ياخذ مني الحليب ولكني سعيدةٌ جدا بتقديمه له وسعادتي لا توصف عندما ارى اطفاله بقربي وهم ينتظرون الحليب لشربه فانا -والحمد لله- اقدم المساعدة له ما استطعت واروي ظماه وظما اولاده واحيانا كثيرة ظما ضيوفه حتى ان ذبحني الآن فانا فخورة لانهم سيستفيدون من لحمي بالطبخ اللذيذ افضل من ان يذهب لحمي لدود الارض والتراب ولا يستفيد احدٌ منه خجل الحمار والبقرة تتكلم هذا الكلام لانها اعطته درسا بالبذل والعطاء




وفي هذه الاثناء جاء الجزار وقطع حديث الحمار والبقرة ولكن بعد ان تعلم الحمار الكثير من اخلاق البقرة وفهمها للامور ثم ودعت البقرة الحمار وقالت له: الى اللقاء فانا ذاهبة لاكمل دوري بالحياة كي يستفيد الانسان من اخر شعرة من شعراتي وغابت البقرة عن الاعين وبقي الحمار متحسرا على نظرته القاصرة اتجاه امور الحياة

0 التعليقات: