قصة الاسد والبطة مكتوبة

قالت البطة للاسد: رايت ابي في حلمي يحذرني من ابن آدم ويقول لي: اياك ان تامني جانبه؛ فابن آدم خائن ومتوحش وسيقتلك يوما ما فتعجب الاسد والبطة تقص عليه حلمها وقال لها: اليس من الغرابة ان ارى نفس حلمك فقد رايت ابي هذه الليلة في حلمي وهو يحذرني من ابن آدم ويقول لي لا تامن جانبه يا بني ذهب الاسد والبطة للبحث عن ابن ادم هذا وليتعرفا ما السر الذي يكمن وراء ابن آدم وخوف الجميع منه


اثناء سير الاسد والبطة في الغابة اذ بحمار يركض خائفا وهو يلهث من تعبه فاستوقفه الاسد وقال له: لماذا تركض هكذا؟ وما الذي يخيفك؟ فاجاب الحمار اركض خوفا من ابن آدم فانا هاربٌ منه استغرب الاسد منه فكيف يهرب حمارٌ قويٌ مثله من ابن آدم ترى وما هي صفات ابن آدم؟ فقال الحمار انت لا تعرف ابن آدم فقد استعبدني وضربني بالسوط ووضع لي الحبل في عنقي كي يقودني الى اي مكان يريده


بقي الاسد والبطة متعجبين من ابن آدم ومن هو الى ان شاهدا جملا ضخما يركض بذعر وقد انقطعت انفاسه فقال له الاسد هون عليك يا صديقي ماذا بك وما الذي يطاردك فاجاب الجمل: انه ابن آدم واظن انه عند المغيب سيكون هنا فقال له الاسد الا تستحي بحجمك الكبير وسنامك المرتفع ان تهرب خوفا من ابن آدم فقال الجمل للاسد والبطة: انتما لم ترياه فلقد استعبدني وظلمني ووضع الحديد في فمي وربطني بحبل حتى ان ابنه الصغير يستطيع قيادتي بهذا الحبل ازاداد تعجب الاسد والبطة من قوة ابن آدم وما يملكه من حيل وخطط للسيطرة على الحيوانات


وعند المغيب ظهر بالافق رجلٌ يحمل على ظهره الاخشاب وبيده فاس فوقف الاسد والبطة امامه وقالا له: هل انت ابن آدم فاجابهما بالطبع لا فانا نجارٌ وخائف من ابن آدم وهو ليس ببعيد عن هنا هل تستطيع ان تجيرني ايها الاسد القوي من ابن آدم فقال له الاسد حسنا قف خلف ظهري ولا تخف من شيء فوقف النجار خلف الاسد وبدا بصناعة قفص من الاخشاب التي بحوزته فقال له الاسد والبطة: ماذا تصنع؟ فاجابهما اصنع كوخا صغيرا للنمر فقد استدعاني كي ابني له كوخا يحميه من ابن آدم فقال له الاسد: انا ملك الغابة وانا احق منه بهذا الكوخ فارجو ان تبني لي كوخا مثله


وافق النجار وبدا ببناء القفص للاسد وعند الانتهاء منه قال للاسد: هلَا جربته يا سيدي فلقد انتهيت دخل الاسد الى القفص فاغلق النجار الباب فقال له الاسد: انه صغيرٌ جدا ضحك الرجل بسخرية من الاسد وقال له: انا ابن آدم الذي كنت تحذرني وها انت الآن وقعت اسيرا بين يدي فعليك ان تعلم ان الحذر لا ينجي من القدر

0 التعليقات: