السبت، 5 أكتوبر 2019

معلومات عن البلاء والعقاب والفرق بينهم

تعريف البلاء
البلاء لغة هو مفرد كلمة البلايا ومعنى البلاء هو الاختبار والتجريب فيقال بلاه الله تعالى اي اختبره وجرَب صبره ولا يكون البلاء بالشر فقط كما يظن كثير من الناس انَما البلاء في الاسلام قد يكون بالخير والشر معا فكثرة المال خير وبلاء واختبار من الله -سبحانه وتعالى- ومن معاني كلمة البلاء ايضا: التجريب والمعرفة والبلاء هو المحنة والنائبة التي تنزل على الانسان والبلاء يكون من الله وحده قال تعالى في سورة الانبياء: {ونبْلوكمْ بِالشَرِ والْخيْرِ فِتْنة وإِليْنا ترْجعون} وكل انسان من الناس يبتلى ببلاء يختاره الله تعالى له فعليه ان يكون صابرا راضيا بما قسم الله تعالى له وعلى الانسان ان ينتظر رحمة الله -سبحانه وتعالى- وعليه ان يؤمن ان كلَ ما يحدث له من قضاء الله وقدره وانَ من اركان الايمان ان يؤمن الانسان بالقضاء والقدر خيره وشرِه والله اعلم




تعريف العقاب
قبل الحديث عن الفرق بين البلاء والعقاب في الاسلام وبعد تعريف البلاء يعرَف العقاب في الاسلام بانَه المصير الذي يناله العبد على افعاله التي ارتكبها في حياته وقد جعل الله العقاب للناس ليحفظ انفسهم ودينهم وعقولهم ونسلهم ومالهم فهذه الاشياء الخمسة هي التي يتعرَض الانسان للاذى من اجلها لذلك جعل الله العقاب لمرتكب الخطا صغر هذا الخطا ام كبر فالله تعالى جعل القصاص لحفظ النفس فالقصاص من القاتل حفظ نفوس الناس من ان تهدر بعشوائية كما جعل حدَ الردة ليحفظ دين الناس وشرَع الله تعالى حدَ الخمر ليحفظ عقول الناس وجعل للزنا حدًا ليحفظ نسل الناس وحدَ السرقة ليحفظ مال الناس ولم يفرض الله تعالى العقاب على الناس حتَى انذرهم وبيَن لهم الحرام من الحلال والصواب من الخطا ثمَ من اخطا واساء كتب له العقاب المشروع الذي عرَفه اياه من قبل قال تعالى في سورة الاسراء: {وما كنَا معذِبِين حتَىٰ نبْعث رسولا} وقال تعالى في سورة القصص: {وما كان ربُك مهْلِك الْقرىٰ حتَىٰ يبْعث فِي أمِها رسولا يتْلو عليْهِمْ آياتِنا ۚ وما كنَا مهْلِكِي الْقرىٰ إِلَا وأهْلها ظالِمون} والله تعالى اعلم





الفرق بين البلاء والعقاب
في بداية الحديث عن الفرق بين البلاء والعقاب في الاسلام انَ كثير من الناس يظنون كل مصيبة تقع على العبد عقابا على التقصير في امر معين وهذا فهم خاطئ نتج عن الاختلاف في فهم النصوص القرآنية والاحاديث النبوية التي تناولت هذه المسالة فالله تعالى يقول: {وما أصابكم مِن مُصِيبة فبِما كسبتْ أيْدِيكمْ ويعْفو عن كثِير} وهذا دليل صريح على انَ المصيبة اذا حلَت تكون بسبب تقصير العبد ولكنَ فكرة نزول المصيبة على العبد في سبيل الاختبار والتجريب والبلاء فكرة اشارت اليها نصوص اسلامية كثيرة فعلى سبيل المثال المصائب التي انزلها الله تعالى على عبده الصابر ايوب -عليه السلام- هذه المصائب كلُها بلاء وامتحان وتجريب من الله لايوب -عليه الصَلاة والسَلام
- ليكشف مدى صبره قال تعالى: {ولنبْلونَكمْ حتَىٰ نعْلم الْمجاهِدِين مِنكمْ والصَابِرِين ونبْلو أخْباركمْ} وبناء على ما سبق يمكن القول انَ الفرق بين البلاء والعقاب هو انَ البلاء يكون للاختبار والامتحان وبالتالي لرفع درجات العبد اما العقاب فيكون بسبب تقصير سابق وتكفير لذنوب سبق ان ارتكبها العبد والفرق بين البلاء والعقاب هو انَ البلاء يكون للمؤمنين في هذه الدنيا فلا يبتلي الله المشركين ليرفع درجاتهم فهم مشركون في الاصل ولا يترك الله المؤمنين دون بلاء واختبار قال تعالى في محكم التنزيل: {أحسِب النَاس أن يتْركوا أن يقولوا آمنَا وهمْ لا يفْتنون}
 امَا العقاب فمن الناس من يعاقب على كلُ ذنوبه في الحياة الدنيا فيلقى الله وما عليه خطيئة وهذا عظيم المنزلة عند الله تعالى لذلك يكون البلاء على الانبياء شديدا ويكون البلاء على الصالحين شديدا روى سعد بن ابي وقاص -رضي الله عنه- قال: "قلت : يا رسول الله! اي النَاس اشدُ بلاء؟ قال: الانبياء ثمَ الامثل فالامثل فيبتلى الرَجل على حسبِ دينهِ فانْ كان دينه صلبا اشتدَ بلاؤه وان كان في دينِهِ رِقَةٌ ابتلي على حسبِ دينهِ فما يبرح البلاء بالعبدِ حتَى يتركه يمشي على الارضِ وما عليه خطيئةٌ"والخلاصة انَ البلاء والعقاب يتفقان بالشكل حيث انَ كلاهما مصائب تنزل على العبد ولكنَ الفرق بين البلاء والعقاب هو انَ البلاء اختبار والعقاب جزاء لتقصير وذنب سابق والله تعالى اعلم

0 komentar: