تعرف على الفرق بين النفس والروح

الروح
يقول الله تعالى : "ويسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا" (الاسراء:85)


الروح جسما خفيفا حيا لذاته و علويا متحركا يسري بين الاعضاء و ينفذ فيها و لا تعلم البشر بماهية هذه الروح او حقيقتها فهي خلقت بامر من الله و ليست من جنس العالم المشهود و يصعب تحليلها و على الرغم من ماهية الروح و غموضها الا انه من الممكن ان تظهر آثارها على الجسد فالعقل و الفقه و الابصار و الحركات اللا ارادية هذه كلها لا تتحقق الا بالروح فان نزعت روح الانسان منه بطل كل ذلك و فسد فالانسان لم ينتفع بخلق الله من بصر و سمع و غيرها الا بعد ان نفخت فيه روحه قال تعالى: "فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين"(الحجر:29) اذا الروح هي الاساس ففي يوم القيامة تعود الروح الى الاجساد بعد النفخ في الصور فيقوم الناس احياء يبصرون قال تعالى: "ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون" (الزمر:68)




النفس
قال الله تعالى: "كل نفس ذائقة الموت" (آل عمران: 185)


النفس تذوق الموت فذوقها الموت هو رحلة خروجها من البدن فهي الهالة التي تحيط بالجسم وتلتصق به و لا تغادره الا اثناء النوم وعند الموت فالنفس يتوفاها الله تعالى اي ياخذها و يعيدها اليه عندما ينام الانسان ثم تعود لتلتصق به لحظة الاستيقاظ والنفس هي التي توسوس للانسان وتحرضه على فعل السوء ولكن الانسان المؤمن يعمل من خلال قلبه على تطهير هذه النفس و ضبطها فهي الجزء الذي خاطبه القرآن الكريم في الامور والنفس هي الذات وهي الاساس في الانسان ودليل ذلك ما جاء في كتابه تعالى : اليوم تجزي كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم ان الله سريع الحساب" (غافر: 17)






وتقسم النفس الى ثلاثة اقسام:

النفس المطمئنة
قال الله تعالى: "يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي واخلي جنتي" (الفجر: 27-30)


وهي ارقى درجات الرفعة التي تصل غليها النفس البشرية فالوصول الى تلك المكانة المرموقة و المتمثلة في درجة النفس المطمئنة يحتاج الى الانسان الى تطهير نفسه من الآثام فعلى الانسان ان يكون صادقا مع نفسه في البداية و واضحا امام ذاته دون اي هروب او خداع ليرقى الى هذه الدرجة وبعد الصدق مع النفس عليك ان تكون صادقا مع الله ومخلصا له في عملك مزيلا في ذلك كل حواجز المعاصي والآثام لنيل رضاه كما انه عليك ان تكون صادقا مع الآخرين من حولك




النفس الامارة بالسوء
وهي النفس التي تكون جاهزة للشر و الفتنة وتقترن بالشيطان و الهوى وبفعل السوء وهي دائما ما تامر صاحبها بفعل الخطايا والآثام وارتكاب الرذائل بشتى الوسائل و المغريات التي توقعه فى الاثم والخطا وتقوده الى الجحيم وبئس المصير قد قال تعالى في ذلك: "وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا من رحم ربي ان ربي غفور رحيم" (يوسف: 53)



النفس اللوامة
وهي درجة وسطى بين كل من النفس الامارة بالسوء و النفس المطمئنة فهي تقع بالذنب ولكنها تعترف فيه بعد ذلك وجاء ذكرها في القرآن الكريم؛ حيث قال تعالى: "لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة" (القيامة : 2)

0 التعليقات: