تعرف على اهم كتب الأدب العربي الحديث

عند الحديث عن كتب الادب العربي الحديث فيجدر ذِكر كتب قد احاطت بقدر كبير من المعلومات الكافية عن هذه الحقبة من التاريخ؛ ليكون قارئ هذه الكتب قد احاط بعلم كبير عن هذا العصر بعد ان يقرا كتابا في هذا الباب وهذه الفِقرة من المقال ستحدث على بعض كتب الادب العربي الحديث مع اضاءة سريعة عليه من حيث كاتبه ومحتواه:




كتاب الادب العربي الحديث: الفه ا د ايمن ميدان وا د ابو اليزيد الشرقاوي ود احمد صلاح محمد ويتحدث هذا الكتاب على الادب العربي الحديث من خلال تقسيم الكتاب ست وحدات: الاولى كانت بمثابة مِهاد تاريخي عن الارهاصات التي سببت نشوء الادب العربي الحديث والوحدة الثانية كانت عن الاتجاهات الشعرية والمدارس التي نشات في بداية هذا العصر واما الوحدة الثالثة فقد افردها المؤلفون للحديث على الادب المهجري والرابعة تحدثت على القصة القصيرة مع اضاءة على جذورها والوحدة الخامسة كانت عن الرواية والخامسة عن المسرحية باشكالها كافة




كتاب في الادب الحديث: الفه عمر الدسوقي وهذا الكتاب من كتب الادب العربي الحديث التي تخصصت بدراسة الادب العربي الحديث في مصر فقط؛ كون مصر آنذاك كانت تضم معظم عمالقة الادب العربي الحديث ان نثرا او شعرا وهذا الكتاب يقسم جزاين يتحدث في الجزء الاول على الادب العربي الحديث منذ النشاة وحتى بدايات القرن العشرين ويتحدث فيه على الشعر والنثر كل على حدة وفي الجزء الثاني يتحدث على مظاهر النهضة القومية في مصر باشكالها الثلاثة كما يذكر في كتابه هو ويعرج فيه الى الحديث على المدارس الادبية التي كانت متنافسة آنذاك من حيث الافكار والرموز





كتاب الادب العربي المعاصر في مصر: الفه احمد شوقي عبد السلام ضيف المشهور بشوقي ضيف وكان الادب المعاصر وقتها هو الادب الحديث عندنا اليوم وهذا الكتاب كذلك هو من كتب الادب العربي الحديث التي اختصت بمصر وظاهر ذلك من عنوان الكتاب وتحدث في هذا الكتاب على بدايات الشعر الحديث والارهاصات التي سبقته وعن التيارات الادبية التي كانت تتصارع على مد النفوذ اكثر من اي شيء آخر ثم يتحدث بعد ذلك على نهضة الشعر ومن ثمَ يتحدث على اعلام الشعر في مصر ويعدد ابرز الاعلام ويمر على ابرزهم واحدا واحدا ثم يتحدث على النثر وفنونه وبعدها يمر على اعلام النثر ايضا ويعدد ابرزهم مع المرور عليهم سريعا






اعلام الادب العربي الحديث
بعد الحديث حول كتب الادب العربي الحديث التي ارخت لهذه الحقبة الزمنية لابد من الوقوف على ابرز اعلام الادب الحديث الذين يرتبط اسمهم بلفظ الادب الحديث فور ذِكرِه وستكون هذه الفِقرة للحديث على علمين من اعلام الشعر الحديث وعلم من اعلام النثر؛ علهم ان يكونوا كافِين للقارئ الذي يريد التوسع في الادب الحديث ومن اعلام الادب العربي الحديث:






الشاعر احمد شوقي (1868-1932)
هو احمد بن علي بن احمد شوقي الملقب امير الشعراء ولد ومات في القاهرة من اصول كردية نشا في قصر الحكم في مصر تعلم في المدارس الحكومية وبعدها درس سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م الى فرنسا ليتابع دراسة الحقوق في مونبلييه وفي رحلته هذه اطلع على الادب الفرنسي وعاد سنة 1891م كتب في معظم الفنون الشعرية كالمديح والرثاء والوصف والغزل والرثاء وتناول الاحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الاسلامي ايضا 

وجدير بالذكر انه رائد المسرح الشعري في الادب العربي الحديث كما يظهر في مسرحياته: مجنون ليلى مصرع كليوباترا عنترة وغيرها






الشاعر بدر شاكر السياب (1926-1964)
ولد في قرية جيكور جنوب شرقي محافظة البصرة العراقية فقد والدته وهو بعمر الست سنوات وكان لذلك اثر عميق في حياته درس الابتدائية وما بعدها في مدارس البصرة وانتقل بعدها الى بغداد ليتابع تعليمه العالي في دار المعلمين العليا واختار اختصاص اللغة العربية ولكنه بعد عامين انتقل الى دراسة اللغة الانكليزية وتخرج في دار المعلمين عام 1948 انخرط في سلك التدريس ولكنه اوقف عن ذلك واودع السجن بسبب ميوله السياسية اليسارية ودعواته لتحرير فلسطين من الانكليز والصهاينة وبعد خروجه من السجن بقليل اضطر الى الهرب الى ايران وبعدها الى الكويت وعاد اخيرا الى بغداد عام 1954 ولكنه لم ينسجم مع اي من الامكنة السابقة ولا حتى بغداد بل ظل يحن لمسقط راسه قرية جيكور

ويعد السياب من رواد الشعر الحر ووقف من الشعر العربي الحديث موقفا رافضا معاديا له وانقلب على الاوزان وجعل الوزن يتبع حالته التي يمليها عليه شعره وربما يعود ذلك الى طبيعته الثورية التي كان عليها






الكاتب مصطفى صادق الرافعي (1880-1937)
هو مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن عبد القادر الرافعي الذي يعود نسبه الى امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولد في قرية بهتيم من محافظة القليوبية لاسرة هاجرت من طرابلس الشام وكانت تعمل في القضاء حفظ القرآن الكريم وهو بعد لم يبلغ العاشرة من عمره وكان والده رئيسا للمحاكم الاسلامية وكان ياتي الى بيته كبار العلماء والادباء آنذاك؛ مما اتاح للرافعي ان يتعرف الى هذا الجو الادبي والديني الكبير نال الرافعي الشهادة الابتدائية وهو بعمر السابعة عشرة ولكنه لم يستطع اتمام تعليمه بسبب مرض الم به وجعله يفقد سمعه تدريجا حتى فقده تماما وهو في عمر الثلاثين


بدا الرافعي شاعرا ولكنه انتقل بعدها الى النثر ليخط كتبا من اعظم الكتب التي كتبت في العربية بل لا يعدو القارئ ان يكرر بعدها شهادة الشيخ علي الطنطاوي حينما قال في كتابه فصول في الثقافة والادب ان الادب العرب انقسم قسمين قسم مضى عليه اربعة عشر قرنا وقسم كتبه الرافعي


وقد بدا مع كتابه حديث القمر الذي كتبه في لبنان عام 1912 على طريقة النثر الشعري باسلوب رمزي عالي الطبقة ثم بعده صاغ كتابه المساكين من وحي البؤس الذي خلفته الحرب العالمية الاولى ثم رسائل الاحزان فالسحاب الاحمر فاوراق الورد الذي صاغه على نحو لم يكن قبله في العربية ومؤلفات الرافعي كثيرة اذ لا يمكن الوقوف عليها جميعا ولكن من اهمها كتابه تحت راية القرآن الذي كتبه للدفاع عن الادب الجاهلي الذي كان بعض الادباء في مصر يطعنون به على سبيل تقليد بعض المستشرقين الذين كان هدفهم البعيد الطعن ببلاغة القرآن الكريم واعجازه كطه حسين على سبيل المثال فكان الرافعي حادًا معهم في الدفاع عن معتقداته ومعتقدات المسلمين واخيرا كتابه الاهم وحي القلم الذي نشره على هيئة مقالات في مجلة الرسالة بين عامي 1934-1937 وقد جمع اكثر هذه المقالات في كتاب بعد وفاته وسمي الكتاب وحي القلم


وفي العاشر من ايار عام 1937 استيقظ الرافعي لصلاة الفجر وشعر بالم في معدته فجلس يقرا القرآن بعد ان تناول بعض الدواء ثم بعد ساعة ازداد الالم فنهض ليمشي ولما كان في بهو بيته سقط ومات وفاضت روحه الى بارئها بعد ان قضى سبعة وخمسين عاما في الحياة الدنيا لقب بالقاب كثيرة منها: معجزة الادب العربي اديب العربية الاكبر فيلسوف الاسلام حجة العربية








شواهد من الادب العربي الحديث
وبعد ان وصل مقال كتب الادب العربي الحديث الى الختام لا بد من وقفة مع شواهد للشعر العربي الحديث من بطون كتب الادب العربي الحديث وستكون الشواهد منوعة بين شعر ونثر للادباء الاعلام آنفي الذكر:

قصيدة نهج البردة لاحمد شوقي:
ريمٌ على القاعِ بين البانِ والعلمِ

أحلَ سفك دمي في الأشهرِ
الحرمِ رمى القضاء بِعيني جؤذر أسدا

يا ساكِن القاعِ أدرِك ساكِن الأجمِ
لما رنا حدَثتني النفس قائِلة

يا ويح جنبِك بِالسهمِ المصيبِ رمي
جحدتها وكتمت السهم في كبِدي

جرح الأحِبَةِ عِندي غير ذي ألمِ
رزِقت أسمح ما في الناسِ مِن خلق

إِذا رزِقت اِلتِماس العذرِ في الشِيمِ
يا لائِمي في هواه والهوى قدرٌ

لو شفَك الوجد لم تعذِل ولم تلمِ
لقد أنلتك أذنا غير واعِية

وربَ منتصِت والقلب في صممِ
يا ناعِس الطرفِ لا ذقت الهوى أبدا

أسهرت مضناك في حِفظِ الهوى فنمِ
أفديك إِلفا ولا آلو الخيال فِدى

أغراك باِلبخلِ من أغراه بِالكرمِ
سرى فصادف جرحا دامِيا فأسا

وربَ فضل على العشاقِ لِلحلمِ





قصيدة انشودة المطر للشاعر بدر شاكر السياب:
عيناكِ غابتا نخيل ساعة السَحر
او شرفتانِ راح يناى عنهما القمر
عيناكِ حين تبسِمان تورِق الكروم
وترقص الاضواء كالاقمارِ في نهر
يرجُه المجداف وهنا ساعة السَحر
كانما تنبض في غوريهما النجوم
وتغرقان في ضباب من اسى شفيفْ
كالبحر سرَح اليدين فوقه المساء
دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف
والموت والميلاد والظلام والضياء
فتستفيق ملء روحي رعشة البكاء
ونشوةٌ وحشيَةٌ تعانق السماء
كنشوة الطفل إِذا خاف من القمر!
كان اقواس السحاب تشرب الغيومْ
وقطرة فقطرة تذوب في المطر
وكركر الاطفال في عرائش الكروم
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
انشودة المطر
مطر
مطر
مطر







مقدمة كتاب وحي القلم للرافعي:
الحق ان المرء يحار ما ينتقي من كتبه! ولكن يقف هذا المقال مع مقدمته لكتابه وحي القلم وهو الكتاب الذي ضم انضج كتابات الرافعي وفي هذه المقدمة يلاحظ القارئ فلسفة الرافعي في الكتابة فيقول:




"نقْل حقائق الدنيا نقلا صحيحا الى الكتابة او الشعر هو انتزاعها من الحياة في اسلوب واظهارها للحياة في اسلوب آخر يكون اوفى وادقَ واجمل؛ لوضْعه كل شيء في خاصِ معناه وكشْفه حقائق الدنيا كشفة تحت ظاهِرها الملتبِس وتلك هي الصناعة الفنيَة الكاملة: تستدرِك النقص فتتمُه وتتناول السرَ فتعلِنه وتلمس المقيَد فتطلقه وتاخذ المطلق فتحدُه وتكشِف الجمال فتظِهره وترفع الحياة درجة في المعنى وتجعل الكلام كانه وجد لنفسه عقلا يعيش به ان دورة العبارة الفنية في نفس الكاتب البياني دورة خلْق وتركيب تخرج بها الالفاظ اكبر مما هي؛ كانما شبَت في نفسه شبابا واقوى مما هي كانما كسبتْ من روحه قوة وادلُ مما هي؛ كانما زاد فيها بصناعته زيادة فالكاتب العِلمي تمر اللغة منه في ذاكرة وتخرج كما دخلت عليها طابع واضعيها ولكنها من الكاتب البياني تمرُ في مصنع وتخرج عليها طابعه هو اولئك ازاحوا اللغة عن مرتبة سامية وهؤلاء علوا بها الى اسمى مراتبها وانت مع الاوَلِين بالفِكر ولا شيء الا الفِكر والنظر والحكم غير انك مع ذي الحاسة البيانيَة لا تكون الا بمجموع ما فيك من قوة الفكر والخيال والاحساس والعاطفة والراي ويختم-رحمه الله-كلامه بقوله: وربما عابوا السموَ الادبي بانه قليل؛ ولكن الخير كذلك وبانه مخالِف؛ ولكن الحق كذلك وبانه محيِر؛ ولكن الحسن كذلك وبانه كثير التكاليف؛ ولكن الحرية كذلك ان لم يكن البحر فلا تنتظِر اللؤلؤ وان لم يكن النجم فلا تنتظر الشعاع وان لم تكن شجرة الورد فلا تنتظِر الورد وان لم يكن الكاتب البيانيُ فلا تنتظر الادب"

0 التعليقات: