معلومات عن المجوس وماذا يعبدون

تعرف الديانة المجوسية باسم الديانة الزرادشتية نسبة لزرادشت وهي ديانة قديمة ظهرت في آسيا وهي الدين الرسمي لعدد من الامبراطوريات القديمة في آسيا اهمها بلاد فارس او الدولة الساسانية وينتشر المجوس اليوم في الهند وافغانستان واذربيجان ومنهم من هاجر الى امريكا واوروبا وكندا ويبلغ عددهم بين 145 الف الى 26 مليون نسمة وتعتبر الزرادشتية او المجوسية من اقدم الديانات في العالم حيث يرجع ظهورها الى 3500 سنة تقريبا وتعتبر هذه الديانة ديانة تعتقد بوجود الهين: اله الشر واله الخير والنور وهذا المقال سيجيب عن السؤال القائل: ماذا يعبد المجوس؟ والسؤال: هل المجوس من اهل الكتاب؟




ماذا يعبد المجوس
انَ اجابة السؤال: ماذا يعبد المجوس؟ هي انَ المجوس هم عبدة النار وهم خدام النار ايضا يقول القرطبي عنهم: "والمجوس هم عبدة النيران القائلين انَ للعالم اصلين: نور وظلمة" وقيل ايضا فيهم: "انَ هذه المجوسية شرُ دين ليس فيها تكرُم العرب ولا علم اهل الكتاب ينكحون ما يستحى من نكاحه وياكلون ما يتكرَم عن اكله ويعبدون في الدنيا نارا تاكلهم يوم القيامة" وقال ابن القيم اجابة عن سؤال: ماذا يعبد المجوس: "ومن كيده -اي: الشيطان- وتلاعبه: ما تلاعب بعباد النار حتى اتخذوها آلهة معبودة" وتذكر الروايات انَ عبادة النار وجدت منذ عهد قابيل حيث قتل اخاه هابيل وهرب من ابيه فجاءه ابليس وسوس له واقنعه ببناء بيت نار يتعبد به فبنى قابيل بيت النار وعبدها ومن ذلك الوقت صارت عبادة النار دينا يدين به عدد كبير من الناس حول العالم وجدير بالذكر انَه ورد ذكر المجوس في كتاب الله تعالى في سورة الحج قال تعالى: {إِنَ الَذِين آمنوا والَذِين هادوا والصَابِئِين والنَصارىٰ والْمجوس والَذِين أشْركوا إِنَ اللَه يفْصِل بيْنهمْ يوْم الْقِيامةِ ۚ إِنَ اللَه علىٰ كلِ شيْء شهِيدٌ} والله تعالى اعلم




هل المجوس من اهل الكتاب
يذهب بعض اهل العلم الى اعتبار المجوس من اهل الكتاب ويقولون: انَه كان للمجوس كتاب ثمَ رفع هذا الكتاب عنهم ولهذا اخذ المسلمون منهم الجزية وعاملوهم معاملة اهل الكتاب على عكس غيرهم من المشركين واتفق اهل العلم على حرمة نكح المراة المجوسية وعلى حرمة اكل ذبائحهم جاء عن البغوي انَه قال: "واخْتلفوا فِي أنَ الْمجوس: هلْ همْ مِنْ أهْلِ الْكِتابِ أمْ لا؟ فروِي عنْ علِي -رضِي اللَه عنْه- قال: كان لهمْ كِتابٌ يدْرسونه فأصْبحوا وقدْ أسْرِي على كِتابِهِمْ فرفِع مِنْ بيْنِ أظْهرِهمْ واتَفقوا على تحْرِيمِ ذبائِحِ الْمجوسِ ومناكحتِهِمْ بِخِلافِ أهَلِ الْكِتابيْنِ" ولكن ابن القيم رفض قول العلماء في انَ المجوس من اهل الكتاب وذهب الى انَ الجزية تحلُ من كلِ المشركين سواء كانوا اهل كتاب ام لم يكونوا حيث قال: "وقد اخذها -يعني الجزية- رسول الله -صلَى اللَه عليْهِ وسلَم- مِن الْمجوسِ وهمْ عبَاد النَارِ لا فرْق بيْنهمْ وبيْن عبدةِ الْأوْثانِ ولا يصِحُ أنَهمْ مِنْ أهْلِ الْكِتابِ ولا كان لهمْ كِتابٌ ولوْ كانوا أهْل كِتاب عِنْد الصَحابةِ -رضِي اللَه عنْهمْ- لمْ يتوقَفْ عمر -رضِي اللَه عنْه- فِي أمْرِهِمْ ولمْ يقلِ النَبِيُ -صلَى اللَه عليْهِ وسلَم-: "سنُوا بِهِمْ سنَة أهْلِ الْكِتابِ" بلْ هذا يدلُ على أنَهمْ ليْسوا أهْل كِتاب" والله تعالى اعلم

0 التعليقات: