الأربعاء، 29 يناير 2020

نبذة عن مدينة مدريد الاسبانية وتاريخها والسياحة فيها

نمت مدينة مدريد نموا سريعا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية 1939-1945، واستمر هذا النمو حتى نهاية القرن العشرين، ويتوقع ان تظل اعداد السكان مستقرة خلال العشرين سنة القادمة والتي اظهرت انخفاضا طفيفا في اوائل التسعينيات، وتقدر الكثافة السكانية لمدينة مدريد بـ 13،419 لكل ميل مربع، في حين ان نسبة السكان الفتية التي تقل اعمارهم عن 20 عام تقدر بـ 23 في المائة ونسبة الذين تزيد اعمارهم عن 60 عام تقدر بـ 11.3 في المائة، واغلبية سكان مدريد من القشتاليين الكاثوليكيين المحافظين وهم الذين عاشوا في منطقة ميسيتا المركزية في اسبانيا، اضافة الى انهم ينتشرون ايضا في مناطق اخرى من اسبانيا مثل الاندلس وجاليجوس والكاتالونيين وفالنسيا، ويسكن مدينة مدريد ايضا اعداد صغيرة من المهاجرين اغلبهم من شمال افريقيا واللاجئين السياسيين من امريكا اللاتينية والشرق الاوسط، وديانة الاغلبية السكانية هي الكاثوليكية، وتعد اللغة الرسمية لاسبانيا اللغة القشتالية -كاستيلانو- التي تعرف في بلدان اخرى باللغة الاسبانية




موقع ومناخ مدينة مدريد
تقع مدينة مدريد جغرافيا تماما في وسط شبه الجزيرة الايبيرية على هضبة متموجة ذات طبيعة رملية وطينية تعرف باسم ميسيتا، وتعد واحدة من اعلى العواصم الاوروبية ارتفاعا فوق مستوى سطح البحر حيث يبلغ ارتفاعها حوالي 2120 قدما ، حيث يعد هذا الموقع مسؤولا بشكل جزئي عن طبيعة الطقس في فصل الشتاء الذي يتصف بالبرودة الشديدة بالاضافة الى الرياح القوية، واحيانا يحدث تغيرٌ مفاجئٌ بدرجات الحرارة، لكن بالنسبة للصيف فالطقس دائما جاف وحار ويزداد قسوة في شهري تموز وآب حيث تصل درجات الحرارة بارتفاعها الى اكثر من 100 درجة فهرنهايت، في حين يكون متوسط درجات الحرارة بشكل عام بين 41 و 75 درجة فهرنهايت، اما بالنسبة لمعدل هطول الامطار فتتراوح القيمة بين اقل من 0.5 بوصة في تموز وحتى حوالي 2 بوصة في تشرين الاول الذي يعد الشهر الاكثر هطولا بالسنة، اما المواسم الاكثر جذبا للسياح والزائرين فهي في الربيع والخريف حيث تعد الاوقات الاكثر اعتدالا في السنة في مدينة مدريد.



الرياضة في مدينة مدريد
يعد نادي ريال مدريد من اكثر افرقة كرة القدم شهرة وانجازا في العالم في القرن الواحد والعشرين، ويلعب اغلب مباراياته ضد نادي برشلونة في استاد سانتياغو بيرنابيو الواقع في شمال المدينة والذي يبلغ عدد مقاعده 125000 مقعدا، ويستمتع ايضا المدريديون بمصارعة الثيران والكثير من الرياضات المتنوعة مثل كرة السلة وركوب الدراجات وركوب الخيل والتنس والغولف وغيرها




الاقتصاد في مدينة مدريد
تعد مدينة مدريد ثاني اكبر مركز صناعي في اسبانيا بعد مدينة برشلونة، اذ يتم فيها تصنيع الطائرات والادوات الكربائية والآلات الزراعية والبضائع الجلدية، كما انها تعد ايضا مركز الحكومة الوطني ومركزا للتمويل والتامين ومركزا للنقل في اسبانيا، وواحدة من اكثر المراكز اهمية في نشر مواد اللغة الاسبانية للعالم اجمع، وتساهم ايضا بالسياحة كونها مدينة جاذبة للسياح؛ فالسياحة عنصرٌ مهم في تطوير الاقتصاد، وتزرع في مدينة مدريد العديد من المنتجات الزراعية منها القمح والكروم والزيتون




السياحة في مدينة مدريد
تعد اسبانيا وجهة محببة للسياح فهي واحدة من اكثر الدول الاوروبية زيارة، وذلك بسبب جاذبيتها وانخفاض اسعارها، وكون مدريد مركزا وطنيا للنقل فهي تعد نقطة الانطلاق للعديد من الزوار، كما انها من المدن الاكثر حيوية؛ فشوارعها مليئة بالمقاهي والنوادي والمطاعم والحانات والاحتفالات الليلية الصاخبة، فمن السهل ابقاء السائح مشغولا وغارقا في تفاصيل المدينة الرائعة لايام عدة فهناك المتاحف ذات المستوى العالمي والمهرجانات والانشطة الثقافية ورياضة المتفرج وغيرها الكثير، ويمكن الوصول بسهولة عبر شبكة النقل التي مركزها مدينة مدريد الى الكثير من المدن المهمة بما فيها سيغوفيا وشينتشون وافيلا وارانخويز والكالا دي هيناريس



تاريخ مدينة مدريد
دولة اسبانيا من الدول الماهولة بالسكان منذ آلاف السنين، اذ بدات مدينة مدريد في الظهور كبلدة عربية في اواخر القرن التاسع بعد انتقال المغاربة لها من شمال افريقيا، وعملوا على حماية اراضيهم المكتسبة بانشاء قلعة الكازار الواقعة على احدى التلال والمطلة على نهر مانزاناريس، وعمل المغاربة على تطوير نظام ري معقد مما ادى الى ازدهار الزراعة، كما عمل المسيحيون على محاولة استرداد لشبه الجزيرة الايبيرية، وخلال المراحل الاولى منها في عام 932 من الميلاد قام الملك راميرو الثاني ملك ليون بالهجوم على مدينة مدريد، واستعاد بعد ذلك السكان المغاربة البلدة لكنهم ظلوا تحت الحصار، ثم في عام 1083 كان الهجوم النهائي حين استولى الفونسو السادس من قشتالة وليون على مدينة مدريد، وبذلك اصبحت المدينة تحت السيطرة القشتالية والمسيحية، واستمر المغاربة بالعيش في مدينة مدريد الى ان حدث التهجير النهائي للمسلمين واليهود من اسبانيا في عام 1492، وبدات تتلاشى المعالم والشخصية العربية الاسلامية للمدينة ببطء منذ ذلك الوقت، واصبحت مدينة مدريد مدينة ذات اهمية كبرى وموطنا للكثير من ملوك قشتالة بعد ان كانت مهمشة بالنسة لهم في عهد المغاربة.

0 komentar: