المسافر الذى ضل طريقة


المسافر الذى ضل طريقة  


حكى بعضهم قال : كنت في سفر فضللت عن الطريق ،

فرأيت بيتاً في الفلاة ، فأتيته فإذا به أعرابيّة ، فلما رأتني قالت من تكون ؟

قلت ضيف . قالت أهلاً ومرحباً بالضيف ، انزل على الرحب والسعة . 

قال فنزلت فقدمت لي طعاماً فأكلت ، وماءً فشربت ، 

فبينما أنا على ذلك إذ أقبل صاحب البيت . فقال من هذا ؟ 

فقالت ضيف . فقال لا أهلاً ولا مرحباً ، ما لنا وللضيف ، 

فلما سمعت كلامه ركبت من ساعتي وسرت ، 

فلما كان من الغد رأيت بيتاً في الفلاة فقصدته 

فإذا فيه أعرابيّة فلما رأتني قالت من تكون ؟ 

قلت ضيف . قالت لا أهلاً ولا مرحباً بالضيف ،

ما لنا وللضيف ، فبينما هي تكلمني إذ أقبل صاحب البيت 

فلما رآني قال من هذا ؟ قالت ضيف . قال مرحباً وأهلاً بالضيف ثم أتى 

بطعام حسن فأكلت ، وماء فشربت ، فتذكرت ما مر بي بالأمس فتبسمت . 

فقال مم تبسمك فقصصت عليه ما إتفق لي مع تلك الأعرابيّة وبعلها ، 

وما سمعته منه ومن زوجته ، فقال لا تعجب ان تلك الأعرابيّة التي رأيتها

هي أختي ، وان بعلها أخو إمرأتي هذه ، فغلب على كل طبع أهله .

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق