تعرف على مدينة طرابزون في تركيا وتاريخها والسياحة فيها

تقع طرابزون على ساحل البحر الاسود في شمال شرق تركيا، وتتمتع هذه المدينة بمناخ شبه استوائي رطب، وتبلغ مساحتها حوالي 4،685 كيلو متر مربع، بحيث تشكل الهضاب نسبة 22.4% من هذه المساحة، بينما تشكل التلال ما نسبته 77.6% من المساحة الكلية، وتضم طرابزون اربع بحيرات وهي؛ اوزنغول، تشاكيرجول، سيرا، هالديزين، ويعد معظم سكان طرابزون حاليا من اصول تركية، كما تضم مدينة طرابزون جامعة البحر الاسود التقنية، والتي تستقبل الطلاب من جميع انحاء تركيا، ولا تزال هذه المدينة محتفظة بالعديد من ثقافاتها، اذ يعد الرقص الشعبي وخاصة رقصة الحوران المشهورة من التراث الذي لا زال معروفا بين الناس، بحيث يقوم العديد من الناس بتادية هذه الرقصة في اوقات الحصاد والاحتفالات وحفلات الزفاف المحلي.



يعتمد الطعام المحلي في طرابزون على الاسماك، اذ تغطي المدينة ما نسبته 20 % من اجمالي انتاج الاسماك في تركيا، كما تعد مدينة طرابزون اكبر منتج للكرز والبندق في العالم ومن اكثر المناطق انتاجا للشاي، واما بالنسبة للرياضة فتعد كرة القدم هي الرياضة الاكثر شهرة في طرابزون، حيث تضم المدينة نادي طرابزون سبور، وهو واحد من اكثر النوادي التركية نجاحا في الكؤوس الاوروبية.





تاريخ مدينة طرابزون
كانت مدينة طرابزون تعرف باسم طرابزوس قديما، اذ تاسست طرابزوس من قبل المستعمرين في سينوب عام 756 قبل الميلاد، وكانت تعد واحدة من اقدم المستوطنات اليونانية في الشرق، ولقد بدات هذه المدينة بالازدهار في فترة الحكم الروماني، ولكن قام القوطييون بالاستيلاء عليها عند انتصارهم على قوات الامبراطور فاليريان في عام 257 بعد الميلاد، ولقد تم اعادة بناء المدينة خلال فترة حكم الامبراطور جستنيان الاول، اذ اصبحت طرابزون عاصمة عسكرية جديدة في القرن التاسع، واما في القرن الثاني عشر فلقد تمكن الصليبيون من السيطرة على اسطنبول، مما دعا الى هرب حفيدا الامبراطور البيزنطي اندرونيكوس الاول الى طرابزون، حيث عملا على تاسيس فرع مستقل للامبراطورية البيزنطية فيها.


على الرغم من تعدد المستعمرين لهذه المنطقة، الا انه قد تم اهمالها وتجنبها كثيرا، وذلك بسبب انعزالها وصعوبة الوصول اليها وبسبب صراع العديد من الحضارات والامبراطوريات لاحكام السيطرة عليها، ولقد ساهم كل من الذهب والفضة والقماش والنبيذ الاسود في ازدهار اقتصاد هذه المنطقة، كما ساهمت الضرائب المفروضة على التجارة المارة عبرها الى غرب ايران في تحقيق ايرادات اعلى للمنطقة، ولقد وقعت هذه المنطقة تحت الحكم العثماني في عام 1461، ومن ثم انتقل حكمها الى الجمهورية التركية باستثناء الفترة ما بين عامي 1916 و1918، اذ وقعت تحت حكم روسيا في تلك الفترة التي تلت الحرب العالمية الاولى.




ابرز الوجهات السياحية في مدينة طرابزون
بعد الحديث عن مدينة طرابزون وتاريخها، لا بد من الحديث عن ابرز الوجهات السياحية فيها، حيث تضم طرابزون عددا من الاماكن التي تجذب السياح سنويا، ويعود تاريخ بعض هذه المناطق الى عصور الامبراطوريات القديمة التي كانت تستوطن المنطقة، وفي ما ياتي بعض ابرز هذه الوجهات السياحية:

كنيسة آيا صوفيا: هي كنيسة بيزنطية جميلة جدا، ومن اهم مناطق الجذب السياحي في طرابزون.

آثار قلعة طرابزون: يمكن رؤية آثار قلعة طرابزون من المدينة، لكن لا يمكن زيارتها لانها تقع داخل منطقة عسكرية.

فيلا اتاتورك كوشكو: بنيت في عام 1890 بواسطة تاجريوناني محلي، وتضم الفيلا غرف تحتوي على العديد من الاعمال الفنية القديمة.

منتزه بوز تيبي: هو عبارة عن منتزه صغير وحديقة للشاي يقع على تلال طرابزون، اذ يقدم موقعه مشاهد بانورامية للمدينة كلها تقريبا.

الشارع الطويل: يسمى شارع اوزون سوكاك، وهو واحد من اجمل واكثر الشوارع ازدحاما في طرابزون.

متحف طرابزون: يقع متحف طرابزون في وسط المدينة، ويضم معارض مثيرة تتعلق بتاريخ المنطقة، ويضم ايضا مجموعة متنوعة ورائعة من التحف الفنية.

منطقة بازار طرابزون: اذ تقدم منطقة بازار طرابزون فرص تسوق ممتعة للسياح في الشوارع الضيقة القديمة.






اقتصاد مدينة طرابزون
يعتمد اقتصاد طرابزون على مينائها بشكل كبير، حيث عمل البنك المركزي للجمهورية التركية على تطوير هذا الميناء، كما قامت روسيا بانشاء حاجز للامواج ورصيف يساعد في عمليات التحميل والتفريغ عندما قامت بالسيطرة على طرابزون، ويعتمد اقتصاد طرابزون ايضا على مجال الاقمشة، حيث تنتج طرابزون قماش الكتان والخيوط الفضية والقطن والصوف والحرير، كما تشتهر باعمال الدباغة



وهنالك العديد من المنتوجات الزراعية التي حسنت من اقتصاد طرابزون، اذ تقوم طربزون بتصدير كل من التبغ والبندق، حيث كان يعرف تبغ طرابزون باوراقه الكبيرة ولونه المشرق، واشتهرت طرابزون بانتاج الحبوب الرديئة، والتي كان يستخدم معظمها في الزراعة المحلية، ولكن كانت الحبوب الخضراء هي النوع الوحيد من الخضار الذي يصدر خارج المدينة، بحيث كانت تباع هذه الحبوب في اسواق اوروبا، كما اثرت صناعات التعدين على اقتصاد طرابزون، بحيث تستطيع طرابزون انتاج العديد من المعادن كالنحاس والحديد والزنك والمنغنيز والفضة، ولكن توقف انتاج هذه المعادن فيها اثناء حرب البلقان، وذلك بسبب صعوبة التصدير وضعف امدادات الوقود، ولقد تم افتتاح مطار طرابزون في عام 1957 والذي كان له اثرا في اقتصاد المدينة.

0 التعليقات: